تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ١٠٠١٣ هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس أبو جعفر ـ ويقال أبو محمد ـ أمير المؤمنين
وفي [١] سنة تسعين غزا الرشيد الروم ، وفرق القواد في بلادهم [٢] ، وأقام هو بطوانة [٣] ، وسأله الطاغية أن ينصرف عنه ، ويعطيه مالا ، فأبى ، أو يعطيه فدية وخراجا ، ويبعث إليه بجزية عن رأسه ورأس ابنه ، فبعث إليه ثلاثين ألف دينار جزية [٤] ، وأربعة دنانير جزية عن رأسه ودينارين عن رأس ابنه.
وفي سنة ثلاث وسبعين ومائة حج بالناس هارون [٥] ، وهي السنة التي قسم فيها للناس صغيرهم وكبيرهم درهما درهما.
وفي سنة ثلاث وسبعين فتحت سمالوا [٦].
وفي سنة تسعين فتح هرقلة [٧] ، وقال أبو العتاهية فيها [٨] :
| الحمد لله اللطيف بخلقه | إنا لنجزع والإمام صبور | |
| فتحت هرقلة بعد طول تمنّع | إنّي بكلّ مسرّة مسرور | |
| وإمامنا فيها أغرّ محجّل | وحجوله يوم القيامة نور | |
| إن حطّ رحل الحج أعمل سرجه | للغزو ينجد مرة ويغور | |
| همم لهارون الإمام بعيدة | أبدا لهن مواسم وثغور | |
| هارون شيّد كل عز كان أس | سه له المهديّ والمنصور | |
| هارون هارون المدافع ربّه | عنه هو المحفوظ والمستور | |
| قفل الإمام وقد تكامل فيئه | وأقام جزيته له النقفور [٩] |
روى جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ٦ :
[١] تاريخ خليفة ص ٤٥٩.
[٢] في مختصر ابن منظور : بلاده ، والمثبت عن تاريخ خليفة.
[٣] طوانة بضم أوله ، بلد بثغور المصيصة. (معجم البلدان).
[٤] إلى هنا ينتهي الخبر في تاريخ خليفة.
[٥] تاريخ خليفة ص ٤٤٩.
[٦] لم أجدها.
[٧] هرقلة : بالكسر ثم الفتح ، مدينة ببلاد الروم ، غزاها الرشيد بنفسه ثم افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمي بالنار والنفط حتى غلب أهلها (معجم البلدان).
[٨] ليست الأبيات في ديوانه.
[٩] نقفور ملك الروم.