تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٧ - ١٠٠١٣ هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس أبو جعفر ـ ويقال أبو محمد ـ أمير المؤمنين
قال أبو السعلي (١)(٢) :
| فمن يطلب لقاءك أو يرده | فبالحرمين أو أقصى الثغور | |
| ففي أرض العدو على طمر [٣] | وفي أرض البنيّة [٤] فوق كور | |
| وما جاز الثغور سواك خلق | من المستخلفين [٥] على الأمور |
وأم الرشيد والهادي واحدة هي الخيزران وفيها يقول الشاعر [٦] :
| يا خيزران هناك ثم هناك | أمسى العباد يسوسهم ابناك [٧] |
واستخلف هارون يوم مات أخوه موسى ، وكان هارون أبيض ، طويلا ، مسمنا ، جميلا ، قد وخطه [٨] الشيب [٩].
ولما [١٠] بويع الرشيد في سنة سبعين ومائة في اليوم الذي توفي فيه الهادي ولد المأمون في تلك الليلة ، فاجتمعت له بشارة الخلافة ، وبشارة الولد ، وكان يقال : ولد في هذه الليلة خليفة ، وولي خليفة ، ومات خليفة. وكان ينزل الخلد [١١]. وحكى بعض أصحابه أنه كان
[١] كذا في مختصر ابن منظور والبداية والنهاية ، وفي تاريخ الطبري وتاريخ الخلفاء : أبو المعالي الكلابي ، وفي البداية والنهاية ١٠ / ٢٢٠ أبو المعلى الكلابي.
[٢] الأبيات في تاريخ الطبري ٨ / ٣١٢ والبداية والنهاية ١٠ / ٢٢٠ و ١٠ / ٢٣٢ وتاريخ الخلفاء ص ٣٤١ وفوات الوفيات ٤ / ٢٢٥ بدون نسبة.
[٣] الطمر : الفرس الجواد.
[٤] البنية : من أسماء مكة حرسها الله تعالى (معجم البلدان). وفي فوات الوفيات : الثنية ، وفي البداية والنهاية : الترفه.
[٥] في البداية والنهاية : المتخلفين.
[٦] البيت في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٤١ ونسبه لمروان بن أبي حفصة. وفي مروج الذهب ٣ / ٤٠١ ونسبه إلى أبي المعافى.
[٧] عجزه في تاريخ الخلفاء :
أمسى يسوس العالمين ابناك
وفي مروج الذهب : إن العباد يسوسهم ابناك.
[٨] عن تاريخ بغداد وسير الأعلام ، وبالأصل : وخط.
[٩] تاريخ بغداد ٤ / ٥ ـ ٦ وسير الأعلام ٩ / ٢٨٧.
[١٠] الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٦ من طريق الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة وذكره.
[١١] الخلد : قصر بناه المنصور ببغداد ، ثم بنيت حوله منازل فصارت محلة كبيرة عرفت بالخلد (معجم البلدان).