تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٤ - ١٠٠١٢ محمد بن يحيى أبي محمد بن المبارك بن المغيرة أبو عبد الله العدويّ ، المعروف أبوه باليزيدي
قال محمد بن يزداذ [١] :
كنت بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليزيدي ، فاستأذن ، فقال له الحاجب :
إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرني أن أحجب النّاس عنه ، قال : فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة؟ قال : لا ؛ قال : فكتب إليه [٢] :
| هديّتي التحيّة للإمام | إمام العدل والملك الهمام | |
| لأني لو بذلت له حياتي | وما أحوى [٣] لقلّا للإمام | |
| أراك من الدّواء الله نفعا | وعافية تكون إلى تمام | |
| وأعقبك السّلامة منه ربّ | يريك سلامة في كلّ عام | |
| أتأذن في الدّخول [٤] بلا كلام | سوى تقبيل كفّك والسّلام |
فأدخل الرّقعة وخرج مسرعا ، وأذن لي ، فدخلت مسرعا ، فسلّمت وخرجت ، وأتبعني بألفي [٥] دينار.
[١] الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ٤١٢ من طريق أبي علي الحسن بن عبد الله بن محمد المقرئ الصفار ، حدثنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب بالبصرة ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثني عمي أبو صالح بن محمد بن يزداد حدثني أبي. وذكره.
[٢] الأبيات في تاريخ بغداد ٣ / ٤١٢ والأغاني ٢٠ / ٢٤٤.
[٣] الأغاني : أهوى.
[٤] الأغاني : السلام.
[٥] في تاريخ بغداد : بألف دينار.