تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٣ - ١٠٠١٢ محمد بن يحيى أبي محمد بن المبارك بن المغيرة أبو عبد الله العدويّ ، المعروف أبوه باليزيدي
المأمون ثلاثين آية ، وكان لا يزال يعادله في أسفاره ويفضي إليه بأسراره ، وهو كثير الشعر مفنن الآداب من أهل بيت علم وأدب ، وسنه وسن الرشيد واحدة ، وقد مدح الرشيد كثيرا وهو القائل :
| أتظعن والذي تهوى مقيم | لعمرك أن ذا خطر عظيم | |
| إذا ما كنت للحدثان عونا | عليك وللفراق فمن تلوم |
وله :
| تقاضاك دهرك ما أسلفا | وكدر عيشك بعد الصفا | |
| يجور على المرء في حكمه | ولكنه ربما أنصفا |
وله :
| يا بعيدا مزاره | حل بين الجوانح | |
| نازح الدار ذكره | ليس عني بنازح][١] |
[قال أبو بكر الخطيب][٢] :
[أخبرني علي بن أيوب القمي ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى قال :][٣].
وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي ، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد [٤] :
| الهوى أمر عجيب شأنه | تارة يأس وأحيانا رجا | |
| ليس فيمن مات منه عجب | إنّما يعجب ممّن قد نجا |
قال : وله أيضا [٥]
| كيف يطيق النّاس وصف الهوى | وهو جليل ما له قدر؟ | |
| بل كيف يصفو لحليف الهوى | عيش وفيه البين والهجر؟ |
[١] ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن معجم الشعراء للمرزباني ص ٤١٩.
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد ٣ / ٤١٢.
[٤] البيتان في تاريخ بغداد ٣ / ٤١٣ وإنباه الرواة ٣ / ٢٣٧.
[٥] البيتان في تاريخ بغداد ٣ / ٤١٣.