تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ٩٩٨٤ محمد المعتصم بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور أبو إسحاق الهاشمي
طبرستان ، وملك أستيسان ، وملك الشياصح ، وملك فرغانة ، وملك طخارستان ، وملك كابل.
وقال الصولي : وكان نقش خاتمه : الحمد لله الذي ليس كمثله شيء.
وأخرج الصولي عن أحمد اليزيدي قال : لما فرغ المعتصم من بناء قصره بالميدان وجلس فيه دخل عليه الناس ، فعمل إسحاق الموصلي قصيدة فيه ما سمع أحد بمثلها في حسنها إلا أنه افتتحها بقوله :
| يا دار غيرك البلى ومحاك | يا ليت شعري ما الذي أبلاك؟ |
فتطير المعتصم ، وتطيّر الناس وتغامزوا ، وتعجبوا كيف ذهب هذا على إسحاق مع فهمه وعلمه وطول خدمته للملوك ، وخرب المعتصم القصر بعد ذلك.
وأخرج عن إبراهيم بن العباس قال : كان المعتصم إذا تكلم بلغ ما أراد وزاد عليه.
وكان أول من ثرد الطعام وكثّره حتى بلغ ألف دينار في اليوم وأخرج عن أبي العيناء قال : سمعت المعتصم يقول : إذا نصر الهوى بطل الرأي.
وأخرج عن إسحاق قال : كان المعتصم يقول : من طلب الحق بما له وعليه أدر له.
وأخرج الصولي عن الفضل اليزيدي قال : وجه المعتصم إلى الشعراء ببابه من منكم يحسن أن يقول فينا كما قال منصور النمري في الرشيد؟
| إن المكارم والمعروف أودية | أحلك الله منها حيث تجتمع | |
| من لم يكن بأمين الله معتصما | فليس بالصلوات الخمس ينتفع | |
| إن أخلف القطر لم تخلف فواضله | أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع |
فقال أبو وهيب : فينا من يقول خيرا منه فيك ، وقال :
| ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها | شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر | |
| تحكي أفاعيله في كل نائبة | اليث والغث والصمامة الذكر][١] |
[وأولاده : هارون الواثق ، وجعفر المتوكل ، وأحمد المستعين ، قيل : هو ابن ابنه ، وقضاته : أحمد بن أبي دؤاد ، ومحمد بن سماعة ، ووزراؤه ، الفضل بن مروان ، ثم
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٩٧ ـ ٣٩٨.