تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٩٩٧٢ عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله
قال عكرمة [١] : كان ابن عباس إذا مرّ في الطريق قلن [٢] النساء على الحيطان : أمرّ المسك أم مرّ ابن عباس؟
قال ابن عباس : أجلسني رسول الله ٦ في حجره ، ومسح رأسي ، ودعا لي بالبركة [٣].
وعن ابن عباس قال : أتيت رسول الله ٦ من آخر الليل ، فصليت خلفه ، فأخذ بيدي فجرّني حتى جعلني حذاءه. فلما أقبل رسول الله ٦ على صلاته خنست [٤] ، فأخذ بيدي فجعلني حذاءه. فلما أقبل رسول الله ٦ على صلاته خنست ، فصلى رسول الله ٦. فلما انصرف قال لي : «ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟» فقلت : يا رسول الله ، أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله ٦ الذي أعطاك الله عزوجل؟ قال : فأعجبه ، فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما [٥]. قال : ثم رأيت رسول الله ٦ نام حتى سمعته نفخ ، ثم أتاه بلال فقال : يا رسول الله ، الصلاة ، فقام فصلى ما أعاد وضوءا [١٤٢٦٥].
قال ابن عباس : دعا لي رسول الله ٦ أن يؤتيني الحكمة [٦] والتأويل ، قال : والحكمة : القرآن ، والتأويل : تفسيره.
وعن ابن عباس قال : دعا لي رسول الله ٦ بخير كثير. وقال : «نعم ترجمان القرآن أنت» [١٤٢٦٦].
وعن ابن عباس [٧] : أن رسول الله ٦ وضع يده على رأس عبد الله فقال : «اللهم ، أعطه الحكمة ، وعلّمه التأويل» [١٤٢٦٧].
[١] رواه الذهبي من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة في كتابيه : تاريخ الإسلام (١٥٢) وسير الأعلام ٣ / ٣٣٧.
[٢] كذا في مختصر ابن منظور وسير الأعلام ، وفي تاريخ الإسلام : قالت.
[٣] الإصابة ٢ / ٣٣١ وفيها : «بالعلم» بدلا من «بالبركة».
[٤] خنس من بين أصحابه : تأخر ورجع.
[٥] حلية الأولياء ١ / ٣١٤ ـ ٣١٥ وسير الأعلام ٣ / ٣٣٨.
[٦] حلية الأولياء ١ / ٣١٥.
[٧] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١ / ٣١٦ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩ / ٢٣٧ رقم ١٠٥٨٥ وفيه : حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي ، ثنا عامر بن سيار قال : ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن العباس.