تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - ٩٣٦١ ـ سكينة ـ واسمها أميمة ، ويقال أمينة ويقال آمنة ـ بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية
| أراعي نجوما في السماء كأنني | أوكل باللاتي تغيب وتطلع | |
| إذا ما بدا نجم يلوع بناره | يعين لي قلبي فقلبي مروع | |
| شفيت فما طول اشتياقي إلى التي | سبتني فعيني تستهل وتدمع |
قال : نعم ، أنا القائل هذا. قالت : غفر الله لك ولقومي. ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل [١] :
| وكنت كذي رجلين ، رجل صحيحة | ورجل رمى فيها الزمان فشلّت | |
| وكنت كذات الطلع لما تحاملت | على ظلعها بعد العثار [٢] استقلّت | |
| هنيئا مريئا غير داء مخامر | لعزّة من أعراضنا ما استحلت | |
| فما أنا بالداعي لعزة بالردى | ولا شامت إن نعل عزة زلّت |
قال : أنا القائل هذا ، قالت : غفر الله لك ولقومك ، ولا كتب عليك بهذا الكلام سيئة أبدا. وأنت القائل [٣] :
| وأعجبني يا عز منك خلائق | كرائم إذا عدّ الخلائق أربع | |
| دنوك حتى تذكري العاشق الهوى [٤] | وبعدك أسباب الهوى حين يطمع | |
| لزمت لنا بالبخل منك طريقة [٥] | فليتك ذوا [٦] لونين يعطي ويمنع |
قال : نعم أنا القائل هذا. قالت : فسوأة لك. جعلتها ذا لونين تعطي من يستحق المنع ، وتمنع من يستحق الإحسان والعطية؟! قال : نعم ، فسوأة لي ثم انصرفت فلم تلبث إلّا يسيرا حتى خرجت. فقالت : أيكم جميل؟ فقال : ها أنا ذا قالت : تقول لك سيدتي : أنت القائل :
| أيا من أجاب العبد أيوب إذ دعا | وكان طويل ليله يتململ | |
| ويا من دعاه يونس [٧] فأجابه | لدى ظلمات جوف حوت يهلل | |
| ويا من فدى إسحاق منه برحمة | ورد إلى يعقوب ما كان يأمل |
[١] الأبيات في ديوان كثير ص ٥٥ (ط. بيروت).
[٢] بالأصل و «ز» : العقار ، والمثبت عن الديوان.
[٣] الأبيات في ديوان كثير ص ١١٦ ومصارع العشاق ٢ / ٨١.
[٤] صدره في الديوان :
دنونك حتى يذكر الجاهل الصبا
[٥] صدره في الديوان :
بخلت فكان البخل منك سجية
[٦] بالأصل و «ز» : «ذا» وفي الديوان : «ذو».
[٧] بالأصل و «ز» : يوسف ، والمثبت عن المطبوعة.