تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ٩٣١٦ ـ بلقيس بنت شراحيل الهدهاد بن شرحبيل
روى الأوزاعيّ قال :
كسر برج من أبراج تدمر ، فأصابوا فيه امرأة حسناء ، دعجاء ، مدرجة مدمجة [١] ، كأنّ أعطافها طي الطوامير [٢] المدرجة ، عليها عمامة طولها ثمانون ذراعا مكتوب على طرف العمامة بالذهب :
بسم الله الرّحمن الرحيم ، أنا بلقيس ملكة سبأ ، زوجة سليمان بن داود ملكت الدنيا كافرة ومؤمنة ، ملكت ما لم يملكه أحد قبلي ، ولا يملكه أحد بعدي ، صار مصيري إلى الموت ، فأقصروا يا طلّاب الدّنيا.
ولما تزوّج سليمان بلقيس قالت ما مسّتني حديدة قطّ ، فقال للشياطين : انظروا أي شيء يذهب بالشعر غير الحديد ، فوضعوا له النّورة ، فكان أول من وضعها له شياطين سليمان [٣].
أسماء النساء على حرف التاء
٩٣١٧ ـ تجيفة زوج أبي عبيدة بن الجرّاح
لم تنسب ، كانت مع أبي عبيدة بدمشق ، وشهدت وفاته.
حدّث عياض بن غطيف [٤] قال [٥] :
دخلنا على أبي عبيدة بن الجرّاح نعوده ، فإذا وجهه نحو الحائط وعنده امرأته تجيفة [٦] ، فقلنا : كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت : بات بأجر ، فالتفت إلينا ، فقال : ما بتّ بأجر. قال [٧] : فسكتنا ، فقال : ألا تسلوني عما قلت! فقلنا والله ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه. فقال : إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ، ومن أنفق على نفسه وأهله ، أو عاد مريضا [٨] ، أو أماط [٩] أذى عن الطريق فحسنة بعشر أمثالها ؛ الصّوم جنّة
[١] المدمج : الشيء المدرج مع ملاسة.
[٢] الطوامير واحدها طومار وطامور ، وهو الصحيفة.
[٣] قال ابن عباس : إنه لأول يوم رئيت فيه النورة ، راجع تاريخ الطبري ١ / ٢٩٢.
[٤] تقدمت ترجمته ، تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر ٤٧ / ٢٥٧ رقم ٥٤٨٥.
[٥] تقدمت الرواية في ترجمة عياض ، تاريخ مدينة دمشق ٤٧ / ٢٥٨.
[٦] كذا بالأصل هنا ، وفي الرواية المتقدمة : «تحيفة».
[٧] في الرواية المتقدمة : فساءنا ذلك وسكتنا.
[٨] قوله : «أو عاد مريضا» ليس في الرواية السابقة.
[٩] في الرواية المتقدمة : «أو ماز أذى».