تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩ - ٩٣١٦ ـ بلقيس بنت شراحيل الهدهاد بن شرحبيل
ما لم يخرقها ، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطّة» [١٣٧٢٠].
وكان سفيان صحّف اسم امرأة أبي عبيدة فقال : حفتة بالحاء.
قال سليمان بن عامر :
لما قدم عمر بن الخطاب الجابية ، جلس في أمر الناس والقضاء بينهم حتى إذا حان الانصراف فقال : قم يا أبا عبيدة نحو منزلك. فقال : مرحبا وأهلا بأمير المؤمنين ، وتقدّم إلى منزله ، فقال لأهله : هذا أمير المؤمنين ، ثم دخل عمر ، فقالت امرأة أبي عبيدة : مرحبا بك يا أمير المؤمنين وأهلا ، قال عمر : أفلانة؟ قالت : نعم يا أمير المؤمنين. قال عمر : أما والله لأسوءنّك ، قالت : إيّاي تعني يا أمير المؤمنين؟ قال : نعم. والذي نفسي بيده لأسوءنّك ، قالت : والله ما تقدر على ذلك ، فقال عمر : لا! قالت : لا والله. فأشفق أبو عبيدة أن تبدر منه إليها بادرة ، فقال : بلى والله يا أمير المؤمنين ، إن شئت لتفعلنّ. فقالت : كلّا والله ما هو على ذلك بقادر. فقال عمر : لكأنك تدلّين! قالت : إنك لا تستطيع تسلبني الإسلام ، قال : لا والله. قالت : فو الله ما أبالي ما كان بعد ذلك. قال عمر : استغفر الله ، ثم سلّم. قال صفوان : فسألت سليمان بن عامر ما الذي أغضب عمر عليها؟ قال : بلغه أن امرأة طاعية الرّوم حين فتحت دمشق أهدت لها عقد خرز ولؤلؤ وشيء من ذهب ، لعلّه أن يساوي ثلاث مائة درهم. وقد روي أنه لما قدم عمر نزل على أبي عبيدة ، فخرجت بنت أبي عبيدة ، وهي جويرية من داخل إلى عمر ، فجعل عمر يسترسلها الكلام ، ما حليك؟ قالت : كذا وكذا ، قال عمر : حليك الذي تخرجين به؟ فسمعت أمّها من داخل البيت ، فقالت : كأنك تريد التاج ، نعم ، وقد أهدي له تاج ، فقسمه أبو عبيدة بين المسلمين ولم يجعل لنا منه شيئا.
٩٣١٨ ـ تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة [١] بن حصن [٢] بن ضمضم
ابن عديّ بن جناب بن هبل الكلبيّة زوج عبد الرّحمن بن عوف
من أهل دومة الجندل [٣] من أطراف دمشق ، سكنت المدينة ، وأدركت سيدنا رسول الله ٦ ، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرّحمن الفقيه.
[١] ترجمتها في الإصابة ٤ / ٢٥٥.
[٢] في الإصابة ١ / ١٠٨ الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصين (حصن) بن ضمضم.
[٣] دومة الجندل : حصن وقرى بين الشام والمدينة ، على سبع مراحل من دمشق (معجم البلدان).