تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٧ - ٩٣٦٨ ـ سلامة أم سلام المعروفة بسلامة القس
| أم سلّام ما ذكرتك إلّا | شرقت بالدموع مني المآق | |
| كيف ينسى المحب ذكر حبيب | طيب الخيم طاهر الأخلاق | |
| حسن الصوت بالغناء على المز | هر يسلي الغريب ذا الأشواق | |
| وحديث يشفي السقيم من السق | م دواء السقيم كالترياق | |
| حبذا أنت من جليس إلينا | أم سلام لو يدوم التلاقي |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، نا الزبير ، أخبرني محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه. وأخبره سعيد بن عمرو الزبيدي قال :
بينما الناس ينتظرون أن يخرج يزيد بن عبد الملك حيث مات إذ خرج بسريره بين يدي عوديه سلّامة تقول [١] :
| لا تلمنا إن جزعنا | أو هممنا بجزوع [٢] | |
| كلما أبصرت ربعا | خاليا فاضت دموعي | |
| خاليا من سيد كا | ن لنا غير مضيع |
قال الزبير : وجدتها بخط الضحاك بن عثمان ، وقد زاد فيها [٣] :
| وهو كالليث إذا ما | خام [٤] أصحاب الدروع |
يعني : جبن.
قرأت في كتاب عتيق أظنه من جمع الصولي قال : ومما رثت به سلّامة يزيد بن عبد الملك :
| لا تلمنا إن خشعنا | أو هممنا بخشوع | |
| قد لعمري بت ليلي | كأخ الداء الوجيع | |
| ثم بات [٥] الهم مني | دون من لي بضجيع |
[١] الأبيات في الأغاني ٨ / ٣٣٢.
[٢] في الأغاني : خشعنا ... بخشوع.
[٣] البيت في الأغاني ٨ / ٣٤٧.
[٤] في الأغاني : عدّ.
[٥] بالأصل : مات ، وفي الأغاني : «ونجي الهم مني» والمثبت عن المطبوعة.