تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٢ - ٩٣٢٨ ـ حواء أم البشر
الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت من أنفه كذلك حتى يغسل القدمين ، فإن خرج إلى صلاة مفروضة كانت كحجة مبرورة ، وإن خرج إلى صلاة تطوع كانت كعمرة مبرورة» [١٣٧٢١].
وفي أم خالد يقول يزيد بن معاوية [١] :
| وما نحن يوم استعبرت أمّ خالد | بمرضى ذوي داء ولا بصحاح |
كان عبيد الله بن رباح ندمانا [٢] ليزيد بن معاوية ، فسكر ذات ليلة وطرب ، وبعث إلى زوجته أم خالد لتأتيه ، وكانت من أجمل الناس وأحبهم إليه ، فأبت ، فأقسم عليها فأتته في جواريها فقال لها يزيد : أقسمت عليك لما أقمت فسقيتني ، فبكت وقالت : ألمثلي يقال هذا؟ فلما رأى يزيد بكاءها وكراهتها لذلك ، أذن لها في الانصراف وقال في ذلك :
| وما نحن يوم استعبرت أمّ خالد | بمرضعى ذوي داء ولا بصحاح | |
| وقامت لتسقي الشّرب حمرا عيونهم | مخضّبة الأطراف ذات وشاح | |
| لها عكن [٣] بيض كأن غضونها [٤] | إذا شفّ عنها السابريّ [٥] قداح |
قال مصعب بن عبد الله الزبيري :
خرج يزيد بن معاوية إلى بعض غزواته ، فارتاح إلى امرأته أم هاشم ، وهي أم خالد بن يزيد بن معاوية ، وهي من ولد شيبة بن ربيعة فقال :
| إذا سرت ليلا أو بغيت جمامة [٦] | دعتني دواعي الحبّ من أمّ خالد | |
| إذا نحن هجّرنا وأنت أمامنا | فلا بدّ من سير إلى الحيّ قاصد |
أسماء النساء على حرف الخاء المعجمة
٩٣٣١ ـ خديجة بنت عليّ بن إبراهيم بن يوسف الشّقيقي البصريّة
أخت أبي الحسن محمّد بن علي. حدّثت بدمشق.
[١] البيت في نسب قريش للمصعب ص ١٢٩ والأغاني ١٧ / ٣٤٢.
[٢] كذا وهو صحيح : يعني : نديما ومنادما ، وهو الذي يرافقك ويشاربك (تاج العروس : ندم).
[٣] العكن جمع عكنة وهو ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا.
[٤] الغضون : التجاعيد والثنايا.
[٥] السابري : الثوب الرقيق.
[٦] الجمامة : الراحة والشبع والري (تاج العروس).