تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٤ - ٩٣٩١ ـ عمارة أخت الغريض
محرز ، واشتراها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من العبلات [١] مولياتها ، وكتمها من زوجته ، وكان يجد بها وجدا شديدا ، ثم أهداها إلى يزيد بن معاوية ، فأخبرني الحسين بن يحيى قال : قال حمّاد بن إسحاق عن أبيه ، حدّثني عبد الله بن بكير العجلي ، عن أبيه ، عن جماعة من مشيخة قريش قالوا : كانت للغريض أخت يقال لها عمّارة من أحسن الناس وجها وغناء.
ولها يقول بعض قيان المدينة :
| لو تمنيت فانتهيت لكانت | غاية النفس في المنى عمّاره | |
| بأبي وجهك الجميل الذي يز | داد حسنا وبهجة ونضاره |
٩٣٩٢ ـ عمرة بنت النعمان بن بشير بن سعد الأنصارية [٢]
امرأة شاعرة ، سكنت دمشق.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال [٣] :
وكان الحارث بن خالد خطب في مقدمه دمشق عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية ، فقالت :
| كهول دمشق وشبانها | أحب إليّ [٤] من الجالية [٥] | |
| لهم ذفر كصنان التيو | س أعيا على المسك والغاليه [٦] |
فقال الحارث [٧] :
| ساكنات العقيق أشهى إلى النف | س [٨] من الساكنات دور دمشق |
[١] العبلات محركة بطن من بني أمية الأصغر من قريش ، نسبوا إلى أمهم عبلة بنت عبيد إحدى نساء بني تميم.
[٢] انظر أخبارها في الأغاني ٩ / ٢٢٩ ونسب قريش للمصعب ص ٣١٣ تاريخ الطبري (الفهارس) والكامل لابن الأثير (الفهارس).
[٣] الخبر والشعر في نسب قريش ص ٣١٣ ـ ٣١٤ والشعر في الأغاني ٩ / ٢٢٧ ونسبهما لحميدة بنت النعمان بن بشير.
[٤] في نسب قريش والأغاني : إلينا.
[٥] الجالية : أهل الحجاز ، وكان أهل الشام يسمونهم بذلك لأنهم كانوا يجلون عن بلادهم إلى الشام (الأغاني ٩ / ٢٣٠).
[٦] الذفر : خبث الريح. والصنان : ذفر الابط ومعاطف الجسم.
[٧] البيتان في الأغاني ٩ / ٢١٧.
[٨] في الأغاني : قاطنات الحجون أشهى إلى قلبي.