تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٨ - ٩٣٢٤ ـ حسينة ماشطة عبد الملك بن مروان
خرجت امرأة من بني زهرة في حي [١] ، فرآها رجل من بني عبد شمس من أهل الشام فأعجبته ، فسأل [عنها][٢] فنسبت له ، فخطبها إلى أهلها فزوجوه [إياها] بكره منها ، فخرج بها إلى الشام ، فخرجت مخرجا فسمعت متمثلا يقول [٣] :
| ألا ليت شعري هل تغير بعدنا | جبوب [٤] المصلّى أم كعهدي القرائن | |
| وهل آدر [٥] حول البلاط عوامر | من الحيّ أم هل بالمدينة ساكن | |
| إذ برقت نحو الحجاز سحابة | دعا الشوق مني برقها المتيامن | |
| فلم أتركنها [٦] رغبة عن بلادها | ولكنه ما قدّر الله كائن |
قال : فتنفست فوقعت ميتة.
قال أيوب : فحدّثت بهذا الحديث عبد العزيز بن أبي ثابت الأعرج ، فقال : أتعرفها؟ قلت : لا ، قال : فهي والله عمتي حميدة بنت عمر بن عبد الرّحمن بن عوف ، وهذا الشعر لأبي قطيفة عمرو بن الوليد ، قاله لما سيّره ابن الزبير مع بني أمية إلى الشام.
٩٣٢٦ ـ حميدة بنت النعمان بن بشير أم محمد الأنصارية
سكنت دمشق. ويقال : حميدة بالضم.
قيل :
إنها التي تزوجها الحارث بن خالد المخزومي [٧] ، ويقال : خالد بن المهاجر بن خالد ابن الوليد فقالت في ذلك [٨] :
| نكحت المدينيّ إذ جاءني | فيا لك من نكحة غاليه [٩] |
[١] كذا بالأصل وبعض أصول الأغاني ، وفي الأغاني المطبوع : «خف» وهو أشبه ، يقال : خرج فلان في خف من أصحابه أي في جملة قليلة منهم.
[٢] زيادة عن الأغاني.
[٣] الأبيات في الأغاني ١ / ٣٠ وهي لأبي قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
[٤] الجبوب : الحجارة والأرض الصلبة ، انظر معجم البلدان.
[٥] في الأغاني : ادؤر ، بالهمز ، وكلاهما صحيح.
[٦] كذا في رواية الأغاني ، وفي رواية أخرى فيها ١ / ٣١ وما أحرجتنا.
[٧] هو الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، انظر أخباره في الأغاني ٩ / ٢٢٧.
[٨] الأبيات في الأغاني ٩ / ٢٢٧ و ٢٢٩.
[٩] في الأغاني : غاوية.