تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٧ - ٩٣٨٥ ـ عتبة المدنية
الترجماني [١] ، حدّثني الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجذامي ، حدّثني عبد الله بن يوسف الدمشقي :
أن عثامة بنت بلال بن أبي الدرداء كفّ بصرها ، وكانت متعبدة ، فدخل عليها ابنها يوما وقد صلى فقالت : أصليتم أي بني؟ قال : نعم ، فقالت :
| عثام ما لك لاهيه | حلّت بدارك داهيه | |
| أبكي الصلاة لوقتها | إن كنت يوما باكيه | |
| وابكى القرآن إذا تلي | قد كنت يوما تاليه | |
| تتلينه بتفكر | ودموع عينك جاريه | |
| لهفي عليك صبابة | ما عشت طول حياتيه |
٩٣٨٧ ـ عريب المأمونية [٢]
قيل أنها ابنة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي لما انتهت دولة البرامكة سرقت وهي صغيرة ، وبيعت ، واشتراها الأمين ثم اشتراها المأمون ، وكانت شاعرة مجيدة ، ومغنية محسنة ، وقدمت دمشق مع المأمون وقد ذكرنا ما يدل على قدومها في ترجمة إبراهيم بن يحيى بن المبارك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد العزيز ، أنا أحمد بن محمّد بن الصلت ، نا علي بن الحسين بن محمّد الأصبهاني ، حدّثني محمّد بن يزيد ، ويحيى بن علي قالا : نا حماد بن إسحاق قال : قال أبي :
ما رأيت امرأة قط أحسن وجها ، وأدبا ، وغناء ، وضربا [٣] ، وشعرا ، ولعبا بالشطرنج ، والنّرد من عريب وما تشاء أن تجد خصلة حسنة طريفة بارعة في امرأة إلّا وجدتها فيها.
قال : ونا الأصبهاني [٤] [حدّثني جحظة ، حدّثني علي بن يحيى المنجم قال : خرجت
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وعلى هامش «ز» : البرجلانية.
[٢] انظر ترجمتها وأخبارها في الأغاني ٢١ / ٥٨ وتبصير المنتبه ص ٩٤٣ أشعار أولاد الخلفاء ص ٩٨ والإماء الشواعر ص ٩٩ ونهاية الإرب ٥ / ٩٥ ـ ١١٢. وعريب ، ضبطت بالضم في تبصير المنتبه وفيه : وبالضم عريب مغنية المتوكل ، لها أخبار. وعريب ضبطت بالقلم بفتحة فوق العين في الأغاني والإماء الشواعر.
[٣] كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة ، وفي مختصر ابن منظور : وصوتا.
[٤] الخبر في الأغاني ٢١ / ٧٨ باختلاف الرواية والإماء الشواعر ص ٩٩ ـ ١٠٠.