تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٦ - ٩٣٨٤ ـ عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس
الفضل بن محمّد اليزيدي ، حدّثني إسحاق الموصلي ، عن الزبيري [١] ، عن محمّد بن يحيى ، [عن أبيه][٢] عن جده قال :
كانت بالمدينة جارية جميلة يقال لها عتبة ، وكان لها في الغناء ذكر كبير ، فلما ولي الوليد بن يزيد الخلافة أمر بأن تخرج إليه ، فأخرجت ، فلمّا قدمت عليه دعا بها ، وجمع ندماءه والمغنّين [٣] فلما رأت كثرة من حضر ممن يغني قالت : يا أمير المؤمنين قد دعوت بي ، فاسمع ما عندي ، فإن أعجبك فاصرف هؤلاء واستمتع بما سمعت مني ، وإن لم يعجبك فاصرفني وأقبل عليهم. فقال لها : هاتي ، فقد أنصفت [٤] في القول ، فغنّت :
| يقولون من طول اعتلالك بالقذى [٥] | أجدك ما تلقى لعينيك شافيا | |
| بلى ، إن بالجزع الذي ينبت الغضى | لعينيّ لو لاقيته لمداويا | |
| وأقبلن [٦] من أقصى الخيام يعدنني | بقية ما أبقين نصلا يمانيا [٧] | |
| يعدن مريضا هن هيّجن داءه | ألا إنما بعض العوائد دائيا | |
| تجمعن شتى من ثلاث وأربع | وواحدة حتى كملن ثمانيا |
فقال لها : أحسنت. والله ما نريد مزيدا عليك ، وأمر بالمغنين فانصرفوا يومئذ ، واقتصر عليها.
[عثامة][٨]
٩٣٨٦ ـ عثامة بنت بلال بن أبي الدرداء
امرأة متعبدة.
ذكر أبو العباس أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي ، نا محمّد بن الحسين أبو شيخ
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : الزبيدي.
[٢] سقطت اللفظتان من الأصل واستدركتا عن «ز».
[٣] بالأصل : والمغنيين ، والمثبت عن «ز».
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، والمختصر لابن منظور ، وفي المطبوعة : أصبت.
[٥] في «ز» : بالعدا.
[٦] الأبيات الثلاثة التالية لسحيم عبد بني الحسحاس ، وهي من قصيدة له في ديوانه ص ٢٣.
[٧] عجزه في ديوان سحيم : نواهد لم يعرفن خلقا سوائيا.
[٨] زيادة عن «ز».