تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦ - ٩٢٩٤ ـ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق بن أبي قحافة عثمان (ذات النطاقين) التيمية
امرأة الزبير بن العوام ، ولدت للزبير : عبد الله ، وعروة ، والمنذر والمهاجر بني الزبير.
[أخبرنا أبو غالب أحمد][١] وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا : أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس بن زكريا ، أنا أحمد بن سليمان بن داود ، نا الزبير بن أبي بكر ، قال [٢] :
وولد أبو بكر الصدّيق : عبد الله بن أبي بكر قتل يوم الطائف ، وأخته لأمه أسماء ابنة أبي بكر الصدّيق ، ولدت للزبير بن العوام : عبد الله ، والمنذر ، وعروة ، وعاصما ، لا بقية له ، والمهاجر ، لا بقية له ، وخديجة الكبرى ، وأم حسن ، وعائشة ، وأسماء هي ذات النطاقين ؛ وإنّما سمّيت ذات النطاقين أن رسول الله ٦ لما تجهّز مهاجرا ومعه أبو بكر الصدّيق أتاهما عبد الله بن أبي بكر في الغار ليلا بسفرتهما ولم يكن لها شناق [٣] فشقت لها أسماء نطاقها فشنقتها به ، فقال لها رسول الله ٦ : «قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة» فقيل لها ذات النطاقين [١٣٦٩٣].
أخبرني بذلك محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه الضحاك بن عثمان ، وأخبرنيه غيره.
وأم عبد الله وأسماء ابنة أبي بكر قتلة [٤] بنت العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، وفي قتلة نزلت (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[٥] كانت قتلة قدمت على ابنتها أسماء ابنة أبي بكر ، وقتلة راغبة عن الإسلام على دين قومها ، ومعها ابنها الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمر بن مخزوم ، فأبت أسماء أن تقبل هديتها حتى تسأل رسول الله ٦ فسألته فأنزل الله تعالى (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) الآية ، فأدخلتها أسماء وقبلت هديتها.
قال محمّد بن مسلمة : تصلون ذوي أرحامكم قال : ثم نسخ هذا بقوله (لا تَجِدُ قَوْماً
[١] ما بين معكوفتين قدمت إلى بداية الخبر السابق ، أخرناها إلى موضعها هنا.
[٢] الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٥ ـ ٢٧٦.
[٣] الشناق : الوكاء الذي يشد به.
[٤] في نسب قريش : قتيلة.
[٥] سورة الممتحنة ، الآية : ٨.