تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ٩٣٢٨ ـ حواء أم البشر
الشجرة [١] ، قال : وكان كل منهما ينام على حدة ، ينام أحدهما في البطحاء ، والآخر من ناحية أخرى ، حتى أتاه جبريل فأمره أن يأتي أهله وعلّمه كيف يأتيها ، فلما أتاها جاء جبريل فقال :
كيف وجدت امرأتك؟ قال : صالحة [٢].
وفي حديث آخر :
أنه لما فرغ قالت له حواء : يا آدم ، ما أطيب هذا ، زدنا منه.
وقيل :
إن آدم ولد له في الجنة هابيل وقابيل وأختاهما.
وقيل :
إنه لم يولد لآدم في الجنّة حتى خرج من الجنّة. والله أعلم [٣].
وعن سلمان قال : قال رسول الله ٦ :
«إن آدم هبط بالهند ، ومعه السندان ، والكلبتين ، والمطرقة ، وأهبطت حواء بجدة» [٤].
وعن ابن عباس قال [٥] :
أهبط آدم بالهند وحواء بجدة ، فجاء في طلبها حتى أتى جمعا فازدلفت إليه حواء ، فلذلك سمّيت المزدلفة ، واجتمعا بجمع فلذلك سميت جمعا.
وعن النبي ٦ أنّه قال :
«إن الله لما خلق الدنيا لم يخلق فيها ذهبا ولا فضة».
قال : فلما أن أهبط آدم وحواء أنزل معهما ذهبا وفضة ، فسلكه ينابيع في الأرض منفعة لأولادهما من بعدهما.
قال : وذلك جعله صداق آدم لحواء ، فلا ينبغي لأحد أن يتزوّج إلّا بصداق.
وعن أبي صالح :
[١] الجملة في البداية والنهاية : التي أصابتهما بأكلهما من الشجرة.
[٢] عقب ابن كثير بقوله : فإنه حديث غريب ورفعه منكر جدا ، وقد يكون من كلام بعض السلف.
[٣] انظر تاريخ الطبري ١ / ٨٩ والبداية والنهاية ١ / ١٠٢ والكامل لابن الأثير ١ / ٥٥.
[٤] تاريخ الطبري ١ / ٧٩ و ٨٤.
[٥] تاريخ الطبري ١ / ٧٩ والكامل لابن الأثير ١ / ٥١.