تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٩٣٥٣ ـ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت زاهر بن أحمد يقول : أملى علينا أبو بكر بن الأنباري بإسناد له : أن زينب بنت علي ابن أبي طالب يوم قتل الحسين بن علي أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوت عال تقول [١] :
| ما ذا تقولون إن قال النبي لكم : | ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم | |
| بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي [٢] | منهم [٣] أسارى ومنهم ضرجوا بدم | |
| ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم | أن تخلفوني بشرّ [٤] في ذوي رحمي |
وذكر الزبير : أن زينب التي أنشدت هذه الأبيات زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الحسين [٥] ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله قالوا : أنا ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير قال [٦] : في تسمية ولد عقيل بن أبي طالب قال : وزينب الصغرى بنت عقيل التي خرجت على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول :
| ما ذا تقولون إن قال النبي لكم : | ما ذا فعلتم ، وأنتم آخر الأمم | |
| بأهل بيتي وأنصاري وذريتي | منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم؟ | |
| ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم | أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي |
فقال أبو الأسود الديلي [٧] : نقول : (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٨].
[١] الأبيات في تاريخ الطبري ٥ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ (حوادث سنة ٦٠) ونسبها لامرأة من بني عبد المطلب قالتها لما دخلوا بعيال الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة بعد قتله. وذكرها مصعب في نسب قريش ص ٨٤ ونسبها لزينب بنت عقيل بن أبي طالب ، وأنساب الأشراف ٣ / ٤٢٠ (ط. دار الفكر) ونسبها أيضا إلى زينب بنت عقيل ، ومروج الذهب ٣ / ٨٣ ونسبها إلى بنت عقيل بن أبي طالب.
[٢] في أنساب الأشراف : ذريتي وبنو عمي بمضيعة.
[٣] في مروج الذهب : نصف أسارى ونصف.
[٤] في أنساب الأشراف : بسوء.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : الحسن ، والمثبت عن «ز».
[٦] الخبر والأبيات في نسب قريش للمصعب ص ٨٤ ـ ٨٥.
[٧] في «ز» ، والمطبوعة : الدؤلي.
[٨] سورة الأعراف ، الآية : ٢٣.