تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٩٣٧٩ ـ عاتكة بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أم عمران التيمية وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق
وانفتق عليه فتق بالبصرة ، فثار إليه ، فرتقه ورجع ، فقالت لها أم حبيبة امرأة أبي فروة : لو صرت إلى الأمير فأهديت إليه التهنية بظفره لسرّه ذلك. فقامت نحوه ، فلما رآها مصعب قال : مرحبا بالغضبان الغائب [١] ، ثم أنشأ يقول :
| ونهتجر الأيام ثم يردنا [٢] | إلى الوصل أنّا لم يكن بيننا ذحل |
فقالت : والله لو لا التهنية لطال الإعراض ، ثم أهوت إليه فعانقته ، فقال : معذرة من سهك الحديد فقال : أو ذنب ذاك؟ لهو أطيب من ريح المسك ، ثم قالت : أفلح الوجه ، وعلا العقب ، وليهنك الظفر ، يا جوار أرخين الستور وانصرفن ، فخلّوا لشأنهما. قال ابن وادع : فكتبت هذا ، ثم لم ألبث أن مرّ بنا غلام الطاهري ، فأقبل عليّ فقال :
| بحقّ الهوى إن كنت ممن يحبه | بحبّ غلام الطاهري المقرطقا [٣] | |
| فإن قلت لي : لا كنت كالشاة خبثة [٤] | وإن قلت : أيهما كنت عندي الموفقا |
وقام يسرع الشعبي خلفه ، ثم نادى الشاه بن ميكال ، الشاه بن ميكال ، فأثبت البيتين ، ولم أعرف آخر خبره.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي ابن الدجاجي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم ابن جعفر ، نا أبو بكر أحمد بن زهير ، نا سليمان بن أبي شيخ ، أنا محمّد بن الحكم ، عن عوانة قال [٥] :
كتب أبان بن سعيد إلى أخيه يحيى بن سعيد يخطب عليه عائشة بنت طلحة ، ففعل ، فقالت ليحيى : ما أنزل أبان أيلة؟ قال : أراد رخص سعرها ، وأراد العزلة ، فقالت : اكتب إليه عني :
| حللت محل الضب لا أنت ضائر | عدوّا ولا مستنفع بك نافع |
وردته.
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المختصر : العاتب.
[٢] بالأصل : ردنا ، وفي «ز» : تردنا.
[٣] المقرطق : القرطق : ثوب معروف ، والقرطق : القباء وهو تعريب كرته.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : «خببه» وفي المختصر : «خيبة» وفي المطبوعة : خسّة.
[٥] الخبر في الأغاني ١١ / ١٩٢.