تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٨ - ٩٣٦٨ ـ سلامة أم سلام المعروفة بسلامة القس
| للذي حل بنا اليو | م من الأمر الفظيع | |
| كلما أبصرت ربعا | خاليا فاضت دموعي |
ومما قالت فيه أيضا :
| بين التراقي واللهاة حرارة | ما تطمئن وما تسوغ فتبرد |
وبلغني أن سلّامة كانت حية إلى بعد قتل الوليد ابن سيدها يزيد بن عبد الملك ، فقالت ترثي الوليد بن يزيد بن عبد الملك :
| أيا سيّد الفتيان ما لك ناصر | فقد نيل منك اليوم ما لا يقادر [١] | |
| لقد ركب القسري [٢] منا عظيمة | فما في قريش ، لا أبا لك ثائر | |
| فقل لبني مروان : عيشوا بذلة | فقد جدّعت آنافكم والمناخر |
٩٣٦٩ ـ سيباء بنت النجم الهلالية
امرأة شاعرة قالت تجيب امرأة من عنس قتل لها ابن بداريا ، فيما قرأت بخط أبي الحسين الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المؤمنين :
| أعلينا تحرضين وفينا | خير خلق وسادة الفتيان | |
| أول الناس قلد [٣] الله سيفا | قيس عيلان [٤] فارس الفرسان | |
| وله حيكت الدروع وصيغت | قبل داود فاعلمي بزمان | |
| وعلى قدر رأسه صنع البيض | وحيكت جواشن الأبدان | |
| فلو أن الحديد [٥] ينطق يوما | قال : إني خلقت من عيلان | |
| وبكى عولة إذا لبسته | أنكس الناس من بني قحطان | |
| أعلى عامر تنادين قوما | قد رماهم بذلّة وهوان | |
| لو به يسمعون بالوا من الخو | ف وطاروا من آبد البلدان |
[١] بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن «ز».
[٢] تريد أبا محجن مولى خالد القسري ، وكان قد أدخل سيفه في است الوليد بن يزيد وهو مقتول.
[٣] بالأصل و «ز» : ذاك ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] بالأصل و «ز» : غيلان.
[٥] بالأصل و «ز» : الحد ، والمثبت عن المطبوعة.