تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - ٩٣٦١ ـ سكينة ـ واسمها أميمة ، ويقال أمينة ويقال آمنة ـ بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية
صوابه : الريش.
| فلما استوت رجلاي في الأرض نادتا [١] | أحيّ نرجّي أم قتيل نحاذره | |
| فأصبحت في القوم القعود وأصبحت [٢] | مغلقة دوني عليها دساكره |
قال : نعم ، أنا القائل ، قالت : سوأة [٣] لك قضت حاجتك ، وأتت مسرتك ، ثم أخبرت عنها وعن نفسك وهتكت سترها ، هتك الله سترك ، ثم انصرفت ، فلم تلبث إلّا يسيرا حتى خرجت فقالت : أيكم جرير؟ فقال : أنا ذا ، قالت : تقول لك سيدتي أنت القائل [٤] :
| يا أم ناجية ، السلام عليكم | قبل الرحيل [٥] ، وقبل لوم العزّل | |
| وإذا غدوت فباكرتك تحية | سبقت سروح الشاحجات [٦] الحجّل | |
| لو كنت أعرف أن آخر عهدكم | يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل |
قال : نعم أنا القائل لهذا. قالت : غفر الله لك يا أبا حزرة. وأنت القائل [٧] :
| سرت الهموم فبتن غير نيام | وأخو الهموم يروم كل مرام | |
| ذم المنازل بعد منزلة اللوى | والعيش [٨] بعد أولئك الأقوام | |
| طرقتك صائدة القلوب وليس ذا | وقت الزيارة فارجعي بسلام |
قال : نعم أنا القائل هذا. قالت : فسوأة لك. جعلتها صائدة لقلبك. حتى إذا أناحت ببابك ألقيت من دونها الحجاب وقلت : ليس ذا وقت الزيارة. فارجعي بسلام؟ ويلك وهل تكون الزيارة إلّا بالليل؟ ألا رفعت حجابك. وأخذت بيدها ، وقربت مجلسها ، ولم تردها بحسرتها ، وقلت : هذا وقت الزيارة فادخلي بسلام؟ فسوأة لك. قال : أجل فسوأة لي ، ثم انصرفت ، فلبثت قليلا ثم خرجت. فقالت : أيكم كثيّر عزة؟ قال : ها أنذا. قالت : تقول لك سيدتي. أنت القائل :
[١] بالأصل : باديا ، وفي مصارع العشاق : قالتا ، والمثبت عن «ز».
[٢] صدره في مصارع العشاق :
فأصبحت في أهل وأصبح قصرها
[٣] في الأصل : سودة ، والمثبت عن «ز».
[٤] الأبيات في ديوان جرير ص ٣٣٥ (ط. بيروت) من قصيدة يهجو الفرزدق.
[٥] في الديوان : الرواح.
[٦] الشاحجان : الغربان.
[٧] الأبيات في ديوان جرير ص ٤١٦ من أبيات يجيب الفرزدق ، ومصارع العشاق ٢ / ٨٠.
[٨] بالأصل و «ز» : فالعيش ، والمثبت عن الديوان.