تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - ٩٣٣٥ ـ رابعة بنت إسماعيل
٩٣٣٦ ـ رباب بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر
ابن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبيّة
زوج الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧ ، وأمّ ابنته سكينة [١]. كانت فيمن قدم به من آل الحسين دمشق بعد قتله على يزيد ؛ وذكرها الحسين ٧ في شعر له.
قال عوف بن خارجة [٢] :
إني عند عمر بن الخطاب رضياللهعنه في خلافته إذ أقبل رجل أصعر [٣] يتخطّى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر ، فحيّاه تحيّة الخلافة ، فقال عمر : ما أنت؟ فقال : امرؤ نصرانيّ ، وأنا امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ ، فلم يعرفه عمر ، فقال له رجل من القوم : هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهليّة يوم فلج [٤] ، فما تريد؟ قال : أريد الإسلام ، فعرض عليه ، فقبله ثم دعا له برمح ، فعقد له على من أسلم [٥] من قضاعة. قال : فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه. قال عوف بن خارجة : ما رأيت رجلا لم يصلّ سجدة أمّر على جماعة من المسلمين قبله.
قال : ونهض عليّ بن أبي طالب ومعه ابناه الحسن والحسين : من المجلس حتى أدركه ، فأخذ برأسه [٦] فقال : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله ٦ وصهره ، وهذان ابناي من ابنته ، وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا ، قال : قد أنكحتك يا عليّ المحياة بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسين الرّباب بنت امرئ القيس.
وهي التي يقول فيها الحسين ٧ [٧] :
[١] سكينة لقب ، واسم سكينة أميمة ، وقيل : أمينة ، وقيل : آمنة والأخير هو الأقرب وسميت به باسم آمنة بنت وهب أم رسول الله ٦ ، قاله أبو إسحاق المالكي.
[٢] الخبر في الأغاني ١٦ / ١٤٠ ـ ١٤١.
[٣] في الأغاني : رجل أفحج أجلى أمعر. والصعر التصعر : ميل في الوجه ، أو في أحد الشقين ، فهو أصعر (القاموس).
[٤] فلج : ماء. كما في الأغاني ، وانظر معجم البلدان ٤ / ٢٧١ وانظر عن يوم فلج الأغاني ١٥ / ٢٢ ـ ٢٣.
[٥] في الأغاني : على أن من أسلم بالشام من قضاعة.
[٦] كذا في المختصر ، وفي الأغاني : فأخذ بثيابه.
[٧] الأبيات في الأغاني ١٦ / ١٣٩ و ١٤٠.