تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٠ - ٩٣٣٥ ـ رابعة بنت إسماعيل
| لعمرك إنني لأحبّ دارا | تحلّ [١] بها سكينة والرّباب | |
| أحبّهما وأبذل بعد مالي | وليس للائمي فيها عتاب [٢] | |
| ولست لهم وإن عتبوا مطيعا [٣] | حياتي أو يغيّبني التراب |
وهي التي أقامت على قبر الحسين ٧ حولا ثم قالت :
| إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما | ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر |
وسكينة اسمها آمنة أو أميمة ، وإنما سكينة لقب لقّبتها أمّها الرّباب بنت امرئ القيس.
ولما توفي الحسين خطبت الرّباب وألحّ عليها فقالت : ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول الله ٦ فلم تزوّج ، وعاشت بعده سنة لم يظلّها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا. وكانت من أجمل النساء وأعقلهنّ.
وقيل : إنها ماتت في زمن الحسين.
٩٣٣٧ ـ رحمة [٤] بنت أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
ويقال : رحمة بنت ميشا [٥] بن يوسف بن يعقوب
زوج أيّوب [٦] عليهم وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام. كانت مع زوجها أيّوب بأرض البثنيّة [٧].
لما شطّ إبليس على أيّوب لم يسلّط على زوجه ولا على عينيه ولا قلبه ولا لسانه ، فكان قلبه للشّكر ، ولسانه للذّكر ، وعيناه ينظر بهما إلى السماء. فلمّا أصابه الجدريّ جاءت امرأته حتى جلست بين يديه ـ وكانت امرأته رحمة [٨] بنت ميشا بن يوسف ، وكانت أمّ ميشا أزليخا
[١] في الأغاني : «تكون» وفي رواية فيها ١٦ / ١٤٠ : تحل.
[٢] روايته في الأغاني :
| أحبهما وأبذل جل مالي | وليس لعاتب عندي عتاب |
[٣] صدره في الأغاني : فلست لهم وإن غابوا مضيعا.
[٤] انظر أخبارها في تاريخ الطبري ١ / ١٩٤ والبداية والنهاية ١ / ٢٥٤ والكامل لابن الأثير ١ / ١٠٣.
[٥] في ترجمة أيوب المتقدمة : منشا.
[٦] تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر ١٠ / ٥٨ رقم ٨٤٨.
[٧] البثنية : ويقال البثنة ذكرها ياقوت وقال : اسم ناحية من نواحي دمشق ، وقيل هي قرية بين دمشق وأذرعات ، وكان أيوب النبي ٦ منها. وقال ابن عساكر في ترجمة أيوب : هي من نواحي دمشق بقرب نوى.
[٨] وقيل اسمها : ليا ، قاله الطبري ١ / ١٩٤.