تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٨٢
ابن عفراء الحلة فقال لي معاذ: يا أفلح، بع لي هذه الحلة، فبعتها له بألف وخمسمائة، ثم قال: اذهب فابتع لي رقابا، فاشتريت له خمس رقاب، ثم قال: والله إن أمرا اختار قشرتين يلبسهما على خمس رقاب يعتقها لغبين الرأي [١]، اذهبوا فأنتم أحرار، فبلغ عمر رضي الله عنه أنه لا يلبس ما يبعث به إليه، فاتخذ له حلة غليظة أنفق عليها مائة درهم، فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراك بعثك إلي ؟ قال: بل والله إليك بعثني، فأخذ الحلة فأتى بها عمر ٣: ١٧٠ وطبقات ابن سعد ١: ٢٠٢، ٤: ١٠٥). (٣) يتنوق: أي يتجود ويتأنق، مبالغة في حسن الصنعة فيه، وقال الصاغاني وبعضهم ينكر تنوق، وقال ابن فارس: عندنا أن تنوق من قياس التركيب، وهم يشبهون الشئ بما يستحسنونه. فكأن تنوق مقيس اسم الناقة، وهي عندهم من أحسن أموالهم، قال: ومن قال إن تنوق خطأ فقد غلط (تاج العروس ٧: ٨٢). (*)
[ ٧٨٢ ]
ابن عفراء الحلة فقال لي معاذ: يا أفلح، بع لي هذه الحلة، فبعتها له بألف وخمسمائة، ثم قال: اذهب فابتع لي رقابا، فاشتريت له خمس رقاب، ثم قال: والله إن أمرا اختار قشرتين يلبسهما على خمس رقاب يعتقها لغبين الرأي
[١]، اذهبوا فأنتم أحرار، فبلغ عمر رضي الله عنه أنه لا يلبس ما يبعث به إليه، فاتخذ له حلة غليظة أنفق عليها مائة درهم، فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراك بعثك إلي ؟ قال: بل والله إليك بعثني، فأخذ الحلة فأتى بها عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة ؟ قال: نعم، إنا كنا نبعث إليك حلة مما يتخذ لك ولاخوانك، فبلغني أنك لا تلبسها، فقال: يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فإني أحب أن تأتيني من صالح ما عندك، فأعاد له حلته. * * * انتهى الجزء الثاني من تاريخ المدينة المنورة لابن شبة ويليه الجزء الثالث (*) [١] لغبين الرأي: أي ضعيف الرأي (تاج العروس - أقرب الموارد). (*) الفهارس العامة ستكون في الجزء الاخير - إن شاء الله - (*)