تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٤٧
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن هيصم، عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر كندة لا يروني أفضلهم، فقلت: يا رسول الله، إنا نزعم أنكم منا، فقال صلى الله عليه وسلم: " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا [١] - قال الكلبي: فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لهم ريع ما أخرجت حضرموت، وقال: ارجعوا إلى بلادكم مصاحبين " واستعمل عليهم وعلى الصدقات المهاجر بن أمية ابن المغيرة، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا إلا طائفة من بني عمرو بن معاوية معهم امرؤ القيس بن عابس، فلما قتل من كندة من قتل وأسر من أسر قال امرؤ القيس بن عابس: ألا أبلغ أبا بكر رسولا * وفتيان المدينة أجمعينا فلست مبدلا بالله ربا * ولا متبدلا بالسلم دينا شأمتم قومكم وشأمتمونا * وغابركم كأشأم غابرينا فلما قتل ابن الاشعث قدم على عبد الملك وفد الاذد فيهم ابن امرئ القيس، قال: أنت ابن الرجل الصالح الذي يقول: شأمتم قومكم وشأمتمونا * وغابركم كأشأم غابرينا صدق والله، لقد شأم أولكم وآخركم أمركم،، وقال الخفشيش لما ارتد:
[١] انظر الحديث في السيرة الحلبية ٢: ٣٥٠ ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم نحن بنو النضر ين كنانة لا نققو أمنا ولا ننتفي من أبينا، أي لا ننتسب إلى الامهات ونترك النسب إلى الآباء. (*)