تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٢٨
هذه الصخرة فاحملوها، فإذا لقيتم عدوا فاطرحوها بينكم، فإنكم لا تزالون غالبين ما كانت الصخرة معكم، واسم الصخرة " رماس " فحملتها بنو عبس يتعاقبونها، فإذا كانت الحرب سعى بها الغلام الشاب، فإذا لم يكن حرب كان جهدها أن يقلها أربعون رجلا، قال: فدار حملها يوما على بني بجاد من بني عبس، فقال لهم قيس بن زهير: يا بني عبس أما تعرفنا [١] العرب إلا بصخرة ورثناها خالد بن سنان ؟ ألقوها فلا تحملوها، فحفروا لها حفيرا من الارض فدفنوها، فلقيتهم بنو فزارة فقتلوهم، فكروا يطلعون الصخرة فلما حفروا عنها صارت عليهم نارا فتركوها فلن يقدروا عليها، فقال الحطئية يهجوهم: لعن الاله بني بجاد إنهم * لا يصلحون وما استطاعوا أفسدوا برد الحمية واحد مولاهم * جمد على من ليس فيه مجمد [٢] * قال أبو غسان، وحدثني عبد العزيز قال، حدثني سليمان ابن أسيد عن معمر [٣]، عن ابن شهاب، وعن شعيب [٤] الجبائي
[١] في الاصل " تعرف لنا العرب "
[٢] وفي ديوان الحطيئة بشرح السكري وابن السكيت ص ٢٩٩ ط. الحلبي وردت الابيات كالآتي: قبح الاله بني بجاد إنهم * لا يصلحون وما استطاعوا أفسدوا بلد الحفيظة واحد مولاهم * جمد على من ليس عنه مجمد
[٣] معمر بن راشد، أبو عروة، أحد الاعلام الثقات، قال أبو حاتم: صادق الحديث وقال يحيى بن معين: هو من أثبتهم في الزهري، سمح عن ابن شهاب، ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
[٤] شعيب الجبائي قال عنه الذهبي في كتاب ميزان الاعتدال ١: ٤٤٨ " هو اخباري متروك - قاله الازدي - تحدث عنه سلمة بن وهران. وينسب إلى جبا، جبل من أعمال الجند باليمن، فكأنه شعيب بن الاسود صاحب الملاحم. (*)