تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٤٤
فأسلموا، ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير [١]، وكان لكل رجل منهم واد يملكه، فسموا بذلك الملوك الاربعة وقيل فيهم. يا عين بكي للملوك الاربعة * جمد ومخوس مسرح وأبضعة قال أبو زيد بن شبة: قال أبو عبيدة: لم يكن من كندة ملك قط، إلا أن نزارا لما كثرت وخاف بعضها بعضها أجمعت قبائل من ربيعة أن يأتوا تبعا فيسألونه أن يبعث رجلا يكف قويهم عن ضعيفهم، على أن يعطوه من أموالهم خرجا، فوجه معهم الحارث بن عمرو بن حجر بن معاوية الكندي وهو جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الكندي الشاعر، فصار إلى بطن عامر فنزلها وفرق بنيه، فجعل ابنه يزيد على كنانة، وابنه حجرا على بني أسد، وابنه شرحبيل على بني تميم وعبد مناة، وابنه سلمة على بني ثعلب، وغزا ملوك غسان بالشام، وملوك لخم بالحيرة حتى أحجه المنذر بن ماء السماء إلى تكريت [٢]، فأشار سفيان ابن مجاشع على المنذر أن يخطب إليه ابنته ففعل، فزوجه ابنته هندا فقيل فيها يا ليت هندا ولدت ثلاثة، فولدت عمرا وقابوسا والمنذر أبا النعمان بن المنذر، ولم ينشب أن مات الحارث فقتلت
[١] النجير: تصغير النجر، حصن باليمن قرب حضرموت لجأ إليه أهل الردة مع الاشعث بن قيس في أيام أبي بكر، فحاصره زياد بن ربيع البياضي حتى افتتحوه عنوة وقتلوا من فيه سنة ١٢ ه وقال الاعشى: وابتذل العيس المراقيل تفتلي * مسافة ما بين النجير وصرخدا (مراصد الاطلاع ٣: ١٣٦١) وانظر حصار حصن النجير في الاصابة ١: ٧٧ ترجمة: امرئ القيس بن عابس الكندي، وياقوت ٤: ٧٦٣ ط. طهران.
[٢] تكريت - بفتح التاء، والعامة تكسرها مدينة مشهورة بين الموصل بغداد، ولها قلعة حصينة، أحد جوانبها إلى دجلة (مراصد الاطلاع ١: ٢٦٨). (*)