تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٩٥
تصارع الصبيان، فلم تذهب الايام والليالي حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الايام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم [١] أنه من خاف الوعيد قرب منه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت، فبكى عمر رضي الله عنه، فقال الجارود: هيه، فقد أكثرت وأبكيت أمير المؤمنين، فقال له عمر رضي الله عنه وعنها، أو ما تعرف هذه ؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة [٢] بن الصامت التي سمع الله قولها من سمائه، فعمر والله أجدر أن يسمع لها. * حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن زيد في قول الله: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " [٣] ققال: هي خولة بنت الصامت، كان زوجها مريضا فدعاها فلم تجبه، ثم دعاها فلم تجبه، فقال: أنت علي مثل ظهر أمي. * حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا جريج بن معاوية، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن زيد، عن خولة قال: كان زوجها مريضا فدعاها - وكانت تصلي - فأبطأت عليه، فقال: أنت علي مثل ظهر أمي إن أنا وطئتك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت ذلك إليه، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه في ذلك شئ، ثم أتته مرة أخرى (فدعاه [٤] فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
[١] في الاصل (فاعلم)، والمثبت عن الاصابة ٤: ٢٨٣.
[٢] في الاصابة ٤: ٢٨٣ قال أبو عمر: هكذا في الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة، وهو وهم، يعني في اسم أبيها وزوجها، وخليد ضعيف سئ الحفظ.
[٣] سورة المجادلة آية ١.
[٤] سقط في الاصل والمثبت عن ابن جرير الطبري ٨: ٥. (*)