تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٨٤
فقال عمر رضي الله عنه: يا أبا حفص غفر الله لك، فقال الرجل أصلعتني فرقتك، يقول: أفرقتني صلعتك. * حدثنا عبد الواحد بن غياث قال، حدثنا أبو عوانة، عن حسين بن عمران، عن رجل، عن عبد الرحمن بن أبزى: أن هانئ ابن قبيصة قدم المدينة وقد أسلمت امرأته، فخشي أن يفرق بينهما، فلقي أبا سفيان فطلب إليه أن يكلم عمر رضي الله عنه فقال أبو سفيان: ذهب الزمان الذي عهدتنا عليه، والله لقد بلغني أن لي ابنا بالعراق قد خرج على أهله ما يمنعني أن أدعيه إلا الفرق منه، وما يكلم في ذات الله. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: أن هشام بن عكرمة صاحب دار الندوة [١] هجا رجلا من المهاجرين، فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلوه بالدرة ويقول: هجوت رجلا من المهاجرين، وجعل يقول: يا لقصي - ثلاثا - فقال أبو سفيان: اصبر أخا قصي، فلو قبل اليوم تدعو قصيا لما ضربك أخو بني عدي، فالتفت إليه عمر رضي الله عنه
[١] دار الندوة: في الروض الانف ٢: ٥٥ ط دار الكتب الحديثة أن قصي بن كلاب اتخذ دار الندوة، وهي الدار التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور، ولفظها مأخوذ من الندى، والنادي، والمنتدى، وهو مجلس القوم وقد تصيرت بعد بني عبد الدار إلى حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فباعها في الاسلام بمائة ألف درهم وذلك في زمن معاوية، فلامه معاويه في ذلك وقال: ابعث مكرمة آبائك وشرفهم ؟ فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر، وقد بعتها بمائة ألف درهم وأشهدكم أن ثمنها في سبيل الله، فأينا المغبون ؟ (الاصابة ١: ٣٤٨ - طبقات ابن سعد ١: ٧٧ - معجم البلدان لياقوت ٢: ٥٣٤). (*)