تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٩٨
ومثلهم ؟ قال: مثل قوم أرادوا سفرا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل وقالوا: أنفق عليك وعلينا. أفله أن يستأثر عليهم ؟ قلت: لا، قال: فكذاك [١]. * حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا أيوب، عن محمد، عن الاحنف: أنه كان جالسا في رهط على باب عمر رضي الله عنه، فخرجت عليهم جارية فقالوا: سرية أمير المؤمنين، فقالت: إنها ليست سرية أمير المؤمنين، إنها لا تحل له، إنها من مال الله، قال: فتذاكرنا ما يحل له من مال الله، فبلغه ذلك، فدعانا فقال: ما قلتم ؟ فقلنا: خيرا يا أمير المؤمنين. خرجت علينا جارية سرية أمير المؤمنين، فقالت: ليست سرية أمير المؤمنين، إنها لا تحل له، إنها من مال الله، فتذاكرنا ما يحل له من مال الله، قال: وقلنا أمير المؤمنين أعلم، قال فرددها علينا ثلاث مرار، فقلنا أمير المؤمنين، فقال: أنا أنبئكم بما أستحل من هذا المال: (يحل لي حلتان [٢] حلة للشتاء وحلة للقيظ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر (وقوتي [٢] وقوت أهلي مثل رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم، ثم أنا (بعد [٢] رجل من المسلمين (يصيبني ما أصابهم [٢]. حدثني معاذ بن شبة بن عبيدة قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر وعبد الله ابنه رضي الله عنهما كانا يسيران في مربد لهما، فرأي عمر رضي الله عنه جارية تقوم مرة وتصرع أخرى، فقال: يا بؤس هذه الجارية، أما لها أحد ؟ فقال عبد الله
[١] في منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٢ " فذلك مثلي ومثلهم ".
[٢] الاضافات عن طبقات ابن سعد ٣: ٢٧٥، ٢٧٦. (*)