تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥١٦
وافد بني المنتفق [١] قال: أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فلم نجده، فأتتنا عائشة رضي الله عنها بعصيدة فأكلنا، فبينا ذاك إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكفى [٢] فقال: هل طعمتم شيئا ؟ فقلنا: نعم، أتتنا عائشة رضي الله عنها بعصيدة، قال، قلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: إذا توضأت فأسبغ وضوء الاصابع، فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما " فقال صاحبي: يا رسول الله، إن لي امرأة، فذكر من بذائها وطول لسانها، فقال: طلقها، فقال: إنها ذات صحبة وولد، قال: مرها - أو قل لها - [٣] فإن يك فيها خير فستقبل [٤]، ولا تضربن ظعينتك ضربك أمتك " قال: فبينا ذاك إذ دفع الراعي الغنم في المراح، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل ولدت شيئا ؟ قال: نعم، (قال: ماذا ؟ [٥] قال): سخلة، قال: فاذبح لنا شاة " ثم التفت إلي فقال: لا تحسبن - ولم يقل لا تحسبن - أنا إنما ذبحناها من أجلك، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد (للراعي) [٥] سخلة أمرناه أن يذبح شاة. * حدثنا عثمان بن عمر، عن ابن جريج بنحوه - إلا أنه قال: أتتنا عائشة رضي الله عنها بعصيدة وتمر.
[١] وافد بني المنتفق هو لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب ابن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلي، له صحبة ووفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أسد الغابة ٤: ٢٢٦، الاضافة ٣: ٣١١) وانظر الخلاف حول هل لقيط ابن صبرة هو لقيط بن عامر أو هما اثنان، في (شرح المواهب ٤: ٦٦).
[٢] يتكفى: يتمايل إلى قدام. انظر الحديث بمعناه بمسند الامام أحمد بن حنبل ٤: ٢١٢، (الفائق في غريب الحديث للزمخشري ٣: ٣٧ حاشية ٤).
[٣] سقط في الاصل، والاضافة عن مسند ابن حنبل ٤: ٢١١.
[٤] كذا في الاصل وفي مسند الامام أحمد بن حنبل ٤: ٢١١ " فستفعل ".
[٥] الاضافات عن مسند الامام أحمد بن حنبل ٤: ٢١١. (*)