تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٧٩
* حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن قال: بلغني أن عمر رضي الله عنه قال: إن قريشا يريدون أن يكونوا بعده مغويات لمال [١] الله من دون الناس عباده، فأما وأنا حي فوالله لا يكون ذاك، وألا (وإني آخذ بحلاقيم قريش عند باب الحرة [٢]) أن يخرجوا على أمة محمد فيكفروهم. * حدثنا أبو عاصم، عن (عبد الله [٣]) بن المبارك، عن الحسن: أن عمر رضي الله عنه قال: إني والله لاكون كالسراج يحرق نفسه ويضئ للناس. * حدثنا معاذ بن معاذ قال، حدثنا ابن عون عن محمد، قال: كان عمر رضي الله عنه يقسم حللا ورجل جالس يقدمها بين يديه وفيها حلة قد رآها عمر رضي الله عنها كلما ذكر رجلا يؤخرها ويقدم غيرها حتى ذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقدمها، فأخذ عمر رضي الله عنه بيده وقال: كذبت والله، فقال الرجل يا أمير المؤمنين تقول أعطها رجلا من المهاجرين فعبد الله بن عمر من المهاجرين، فقال عمر رضي الله عنه: أنا أعلم به منك، إنما هاجر
[١] في الاصل عبارة عمر لا تقرأ والمثبت عن مناقب عمر لابن الجوزي ص ٨٠، ومغويات بتسكين الغين، واللغويون يقولون بتشديد الواو ومعناه مهلكات.
[٢] في الاصل " وإني بشعب من الحرة ممسك بحلوقهم " والمثبت عن مناقب عمر لابن الجوزي ص ٨٠، وبعد ذلك " ألا وإني سننت الاسلام يسن البعير يكون حقا ثم يكون ثنيا ثم يكون رباعيا ثم يكون سديسا ثم يكون بازلا، ألا وإن الاسلام قد بزل، فهل ينتظر من البازل إلا النقصان ؟ ! ".
[٣] سقط في الاصل والمثبت عن الخلاصة للخزرجي ص ١٨٩ ط الخيرية. (*)