تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٤١
لا يأكل سمنا ولا لبنا حتى يحيا الناس، فدخل قهرمان [١] له السوق فأصاب وطبا من لبن وعكة من سمن، قال: بكم ابتعتهما ؟ قال: بأربعين درهما، فزبره عمر رضي الله عنه وقال: من أين أحيي الناس ؟ ولم يأكل [٢]. * حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب [٣] قال، حدثنا يونس عن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر رضي الله عنه دخل عليه وهو على صدر فراشه، ورحب بأمير المؤمنين ووضع يده في الطعام فلقم لقمة وقال: بسم الله، ثم ثنى فقال: إني لاجد طعم دسم ما هو بدسم لحم، قال: يا أمير المؤمنين طلبت السمين من اللحم فوجدته غاليا، وكنت أحبه أن يتوازى أهل بيتي عظما عظما فاشتريت بدرهم من يهودي وحملت عليه بدرهم سمنا فقال عمر رضي الله عنه: ما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا تصدق بأحدهما وأكل الآخر. فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين فوالله لا يجتمعان عندي إلا تصدقت بأحدهما وأكلت الآخر، قال: ما أنا بالذي أعود فيه. * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: نهى عمر رضي الله عنه عن السمن واللحم أن يجمع بينهما، فدخل عبيد الله بن عمر على عبد الله بن عمر رضي الله
[١] القهرمان: الوكيل، أو أمين الدخل والخرج. (أقرب الموارد).
[٢] ورد في الكامل لابن الاثير ٢: ٦٥٦، وتاريخ الطبري ق ١ ح ٥: ٢٥٧٢.
[٣] هو سهل بن حماد العنبري، أبو عتاب الدلال البصري، قال أحمد لا بأس به، وقيل توفي سنة ٢٠٨ ه (الخلاصة للخزرجي ص ١٣٣ ط الخيرية). (*)