تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٣٨
ابن مصعب عن أبيه: أن عمر رضي الله عنه خرج يستسقي فحول رداءه وجعل يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم اغفر لنا. فقيل له: يا أمير المؤمنين إنما خرجت تستسقي وأنت تستغفر ؟ ! قال أما إذا غفر لنا سقينا. * حدثنا الانصاري [١] قال، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس رضي الله عنه: أنهم كانوا إذا أقحطوا على عهد عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا استسقينا بنبيك صلى الله عليه وسلم فسقيتنا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك صلى الله عليه وسلم فاسقنا. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن (محمد ابن ثابت أبو الحسن بن [٢]) شبويه قال، حدثني سليمان بن صالح قال، حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره: أن عمر رضي الله عنه قام عام الرمادة - وكانت سنة شديدة - فقال بعد ما أجهد في إمداد العرب بالابل بالقمح والزيت من الارياف كلها بلحت [٣] الارياف مما جهدها، فقام عمر رضي الله عنه فقال:
[١] هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الانصاري - أبو النضر الفقيه. قاضي البصرة وبغداد، وثقه ابن معين، ومات سنة ٢١٥ ه (الخلاصة للخزرجي ٥٨، ٢١٢، ٢٤٦).
[٢] الاضافة عن (الخلاصة للخزرجي ص ١١، ٤٧٦ ط بولاق).
[٣] بلحت: أجهدت وتعبت ولم تنبت شيئا (أقرب الموارد - القاموس المحيط) وفي مناقب عمر لابن الجوزي ص ٦٨ " ثلجت ". (*)