تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٩٤
فأعتل، قال: أفتستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ " قال: لا، إلا أن تعينني يا رسول الله، قال: فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرف الطلاق إلى الظهار. قال علي: يعني أن الظهار كان طلاقهم فجعل ظهارا. * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا جرير، عن الاعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات، إن خولة لتشتكي زوجها [١] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخفى علي أخبار بعض ما تقول، فأنزل الله عزوجل: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " [٢]. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا علي بن الحسن قال، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة قال: خرج عمر رضي الله عنه من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا بامرأة برزة على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر رضي الله عنه فردت عليه - أو سلمت عليه - فرد عليها، ثم قالت هيه يا عمر [٣]، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ
[١] هو أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وهو - قوقل ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الانصاري أخو عبادة بن الصامت، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (أسد الغابة ١: ١٤٧، الاصابة ١: ٦٧).
[٢] الهامش رقم ٢ بالصفحة السابقة.
[٣] في الاستيعاب ٤: ٢٨٣: هيها يا عمر. وفي الاصابة ٤: ٢٨٣ عن خليد بن دعلج عن قتادة قال: خرج عمر من المسجد وعمعه الجارود العبدي فإذا بامرأة برزت على الطريق فسلم عليها عمر فقالت: هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ ترعى الصبيان بعصاك، فلم تذهب الايام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الايام... الحديث. (*)