تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٩٣
عمك مولاك ؟ فأنزل الله " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " [١] قالت: فسلمت لقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قتل عني فأرسل إلي الزبير بن العوام أبي بن خالد فأحبسني على نفسه [٢]. فقلت: نعم، فأنزل الله " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " [٣] قالت: ثم حللت فتزوجت الزبير، وكان ضرابا للنساء فوقع بيني وبينه بعض ما يقع بين المرء وزوجه فضربني وخرج عني وأنا حامل في سبعة أشهر، فقلت: اللهم فرق بيني وبينه، ففارقني فضربني المخاض فولدت زينب بنت الزبير، فرجع وقد حللت فتزوجت عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فولدت عنده إبراهيم ومحمدا وحميدا بني عبد الرحمن بن عوف. * حدثنا يزيد قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه: أن أم كلثوم بنت عقبة كانت تحت الزبير بن العوام، وكانت له كارهة، وكان شديدا = ابن حجر في الاصابة ٤: ٤٦٨ فقيل بنت عمه لكونها من قريش. وفي تفسير ابن كثير ٦: ٥٥٦ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال إن أم مكتوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت أول من هاجر من النساء بعد صلح الحديبية فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقال: قد قبلت، فزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه بعد فراقه زينب بنت جحش فسخطت هي وأخوها، وقالوا أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده.
[١] سورة الاحزاب آية ٣٦.
[٢] في الاصل " على نفسك " والصواب ما أثبت.
[٣] سورة البقرة آية ٢٣٥. (*)