تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤١٣
الله لغفر لهم " ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا " قولهم للبيد " فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا * ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك " يعني أسيدا وأصحابه " وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما " [١] قال: فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة، قال قتادة: فلما أتيت عمي بالسلاح - وكان شيخا قد عسا [٢] في الجاهلية، وكنت أرى أن إسلامه مدخولا - قال: يا ابن أخي هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحا، قال: فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد [٣]، فأنزل الله فيه " ومن يشاقق
[١] سورة النساء الآيات من ١٠٥ إلى ١١٤.
[٢] كذا في الاصل " وهو موافق لما جاء في تفسير ابن جرير الطبري ٥: ١٥٨ ط. الميمنية، وكذا ٧: ٥٥ حاشية رقم ١ ط. دار المعارف، وبه: عسا الشيخ يعسوا عسوا وعسيا: كبر وأسن، ويقال أيضا في مثله عتا. وفي ابن كثير ٢: ٥٧٥ " لما أتيت عمي وكان شيخا قد عسى أو عشى - الشك من أبي عيسى - في الجاهلية. وفي لسان العرب ١٩: ٢٨٣ " في حديث قتادة بن نعمان: لما أتيت عمي بالسلاح وكان شيخا قد عسى أو عشى، بالسين المهملة كبر وأسن من عسا القضيب إذا يبس، وبالمعجمة أي قل بصره وضعف.. وفي التاج الجامع للاصول في أحاديث الرسول ٤: ١٠٠ " قد عصى في الجاهلية ".
[٣] كذا في الاصل وهو موافق لما جاء في تفسير ابن جرير الطبري ٥: ١٥٧ وفي = (*)