تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٧٠
عن هشام، عن الحسن قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى بعض عماله [١]: أما بعد فإن القوة في العمل ألا تؤخروا عمل اليوم لغد، فإنكم إذا فعلتم ذلك تداركت عليكم حتى لا تدروا بأيها تأخذون (ما [٢] أضعتم، ألا وإن العمياء [٣] أو العضباء والردية إلى الامير ما أدى الامير إلى الله، فإذا رتع الامير رتعوا، وإن للناس نفرة عن سلطانهم، ولاعوذ بالله أن يدركني بأيها ضغائن محمولة وأهواء متبعة ودنيا مؤثرة، فأقيموا الحق ولو ساعة من نهار. * حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر، عن عثمان بن عبد الله ابن موهبة قال: مر جبير بن مطعم رضي الله عنه على قوم فسألوه عن فريضته فقال: لا أدري، ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم عنها، فأتى عمر رضي الله عنه يسأله، فقال: من سره أن يكون عالما فقيها فليقل كما قال جبير بن مطعم، سئل عما لا يعلم فقال الله أعلم. * حدثنا عبيد الله بن موسى قال، حدثنا مسعر، عن وديعة الانصارية قال، قال عمر رضي الله عنه لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الامين من الاقوام - ولا أمين إلا من خشي الله - ولا تصحب الفاجر لتتعلم من فجوره، ولا تطلعه
[١] كذا في الاصل وفي شرح نهج البلاغة ١٢: ١٢ أن هذا الكتاب وجه إلى أبي موسى الاشعري والخبر بطوله مذكور في هذا المصدر مع تقديم وتأخير.
[٢] سقط في الاصل والاثبات عن تاريخ الطبري ق ١ ح ٥: ٢٧٥٥.
[٣] كلمة لا تقرأ في الاصل والاثبات عن شرح نهج البلاغة ١٢: ١٢ والبيان والتبيين ٢: ٣٥٦. (*)