تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٦٢
فخرجوا على بعيرين، فلما أراد ابن جهراء أن يحمله قال: اردد علي البعيرين أطعمك من خضراء أكراشهما، فإني لا أركب بعيرا بعد اليوم فيما أرى، فنحرهما ومشوا جميعا فأفلت وقال: أبلغ لديك أبا حفص مغلغلة * عبد الاله إذا ما غار أو جلسا الحمد لله نجاني وسلمني * من ابن جهراء والبوصي قد حبسا من يركب البحر والبوصي صاحبه * إلى حضوضى فبئس الصاحب التمسا وقال: صاحبا سوء صحبتهما * صاحباني يوم أرتحل إنني باكرت مترعة * مزة راووقها خضل فمشينا كلنا نرحل [١] * فإذا والليل معتدل إذ يقولان ارتحل معنا * وأقول إنني ثمل إنني باغيكما غنما * إنني تسعى بي الابل * وقال علي بن محمد، عن الوضاح بن خيثمة، عن قتادة: أن عمر رضي الله عنه سير نصر بن حجاج إلى البصرة، فدخل على مجاشع بن مسعود عائد اله وعنده شميلة (بن [٢] جنادة بن أبي أزيهر فجرى بينها وبين نصر كلام لم يفهم مجاشع منه شيئا إلا قول نصر: وأنا. فقال لها مجاشع: ما قال لك ؟ قالت: كم لبن ناقتكم هذه ؟ قال: ما هذا كلام جوابه وأنا. فأرسل إلى نصر يسأله وعظم عليه، فقال: قالت لي أنا والله أحبك حبا لو كان تحتك لاقلك، أو فوقك لاظلك، فقلت وأنا. فقال مجاشع: أتحب أن أنزل لك
[١] اضطراب في الاصل.
[٢] هكذا وردت، ولعل الاصوب " بنت " (المدقق). (*)