تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٩٠
وكان الذي رميت به ابن السوداء، وقال: فقال له ابن شداد بن الهاد [١]: أهي المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كنت راجما بغير بينة رجمتها. قال: لا، تلك امرأة قد أعلنت السوء في الاسلام " [٢]. * حدثنا عفان قال، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: كنا إذا اختلفنا في شئ بالكوفة كتبته حتى أسأل عنه ابن عمر رضي الله عنهما، وكان فيما سألته عن الملاعنة فقال: فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان، وقال: " الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب " ثلاث مرار - قال أيوب: فحدثت به عمرو بن دينار فقال في المدينة شئ لا أراك تحدثنيه، قال: يا رسول الله ما لي ؟ قال " لا مال لك إن كنت صادقا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبا فهو أبعد لك ". * حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن الاعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد ليلة الجمعة إذ قال رجل: لو أن رجلا وجد مع امرأته
[١] هو عبد الله بن شداد بن الهاد واسمه أسامة الليثي أبو الوليد المدني، عن أبيه وعمر وعلى ومعاذ، وعنه محمد بن كعب والحكم بن عتيبة. وثقه النسائي وابن سعد. قال الواقدي: طرح مع القراء أيام عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث على الحجاج، قيل إنه غرق بدجيل سنة إحدى وثمانين، وقال العجلى: هلك عبد الرحمن بن أبي ليلى وابن شداد في الجماجم، اقتحم بهما فرساهما الماء فذهبا، وقال الثوري: فقد في الجماجم سنة ثلاث وثمانين. (الخلاصة للخزرجي والحاشية ١٠، ١١ ص ١٧٠).
[٢] ما بين الحاصرتين سقط في الاصل والاثبات عن مسند الامام أحمد بن حنبل ١: ٣٥.. وبمعناه أيضا في نيل الاوطار ٧: ٧٢، قال ابن عباس لا تلك امرأة كانت تظهر في الاسلام السوء " وكذا بمعناه في صحيح الترمذي ٥: ١٨٥ ط. المصرية بالازهر. (*)