تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤١٢
أناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام [١] وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة عن غير ثبت [٢] ولا بينة " قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض ما لي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني عمي فقال: يا ابن أخي ما صنعت ؟ فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، قال فلم يلبث أن نزل القرآن " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " بني أبيرق. (واستغفر الله) أي مما قلت لقتادة " إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم " أي بني أبيرق " إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما * يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا * ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " أي لو أنهم استغفروا
[١] في الاصل " أهل الاسلام " والتصويب عن التاج الجامع " للاصول في أحاديث الرسول تحقيق الشيخ منصور ٤: ٩٩، وابن كثير ٢: ٥٧٥، وتفسير ابن جرير الطبري ٥: ١٥٧.
[٢] الثبت الحجة (التاج للاصول في أحاديث الرسول ٤: ٩٩). (*)