تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٤٣
حين أدبرتم (فصنعوه به فبرئ) [١] قالوا: أرأيت أكلتنا في الجاهلية ؟ قال: وهي لكم حتى ينزعها الله منكم قالوا: فديتنا، قال: ليأتين عليكم زمان ترضون بالكفاف، قالوا: فنجيتنا. قال: قد جاء الله بخير منها الاسلام، وارتد جمد بعد ذلك، فقتل كافرا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عمرو: فحدثني كعب ابن علقمة: أنهم قالوا أتينا هذا الغلام المضري فما سألناه شيئا إلا أعطانا، حتى لو أردنا أن نأخذ بأذنه لفعلنا،، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " لعن الله جمدا وأبضعة وأخته العمردة ". * حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا زهير بن معاوية قال، حدثنا يزيد بن يزيد بن جابر، عن جابر، عن عمرو بن عنبسة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما أبالي أن يهلك الحيان جميعا فلا قيل ولا ملك، ألا فلعن الله الملوك الاربعة. جمدا ومسرحا ومخوسا وأبضعة وأختهم العمردة. قال أبو زيد بن شبة: وكان مخوس ومسرح وجمد وأبضعة بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد، وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الاشعث بن قيس
[١] ما بين الحاصرتين عن طبقات ابن سعد ١: ٣٥٠ والخبر فيه مروي عن هشام ابن محمد (مولى بني هاشم) عن ابن أبي عبيدة قال: وفد مخوس بن معد يكرب بن وليعة فيمن معه على النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرجوا من عنده فأصاب مخوسا اللقوة فرجع منهم نفر فقالوا: يا رسول الله، سيد العرب ضربته اللقوة، فادللنا على دوائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا مخيطا فاحموه في النار ثم اقبلوا شفر عينيه ففيها شفاؤه وإليها مصيره، فالله أعلم ما قلتم حين خرجتم من عندي، فصنعوه به فبرئ. (*)