تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٩٥
في مال الله كوالي مال اليتيم إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف عمر رضي الله عنه أكل هو وأهله من المال، واخترق في مال نفسه. * حدثنا معاذ بن معاذ قال، حدثنا ابن عون، عن الحسن، عن الاحنف قال: كنا نأكل عند عمر رضي الله عنه، فيوما لحما غريضا [١]، ويوما قديدا، ويوما زيتا. * حدثنا حبان بن هلال قال، حدثنا مبارك بن فضالة قال، حدثنا الحسن قال، حدثني حفص بن أبي العاص قال: كان عمر رضي الله عنه يغدينا بالخبز والزيت والخل، والخبز واللبن، والخبز والقديد، وأول ذلك اللحم الغريض، يأكل وكنا نغدر [٢]، وكان يقول: لا تنخلوا الدقيق فكله طعام، وكان يقول: ما لكم لا تأكلون ؟ فقلت يا أمير المؤمنين إنا نرجع إلى طعام ألين من طعامك، قال: يا ابن أبي العاص. أما تراني عالما أن أرجع إلى دقيق ينخل في خرقة فيخرج كأنه كذا وكذا ؟ أما تراني عالما أن أعمد إلى أعناق سمينة [٣] فنلقي عنها شعرها فتخرج كأنها كذا وكذا، أما تراني عالما أن أعمد إلى صاع أو صاعين من زبيب فأجعله في سقاء [٤] وأصب عليه من
[١] الغريض من اللحم الطري منه. (القاموس المحيط ٢: ٣٣٨).
[٢] نعذر أي نصنع ما نعذر فيه (أقرب الموارد).
[٣] العناق الانثى من أولاد الماعز قبل استكمالها الحول (أقرب الموارد).
[٤] كذا في الاصل، وفي طبقات ابن سعد ٣: ٢٠٨ " وأمر يصاع من زبيب فيقذف = (*)