تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٠٣
أخبرني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الرحمن بن نجيح قال: نزلت على عمر رضي الله عنه، فكانت له ناقة يحلبها فانطلق غلامه ذات يوم فسقاه لبنا أنكره، فقال: ويحك من أين هذا اللبن لك ؟ قال: يا أمير المؤمنين إن الناقة انفلت عليها ولدها فشربها، فحلبت لك ناقة من مال الله، فقال ويحك تسقيني نارا، (واستحل ذلك اللبن من بعض الناس. فقيل [١]): هو لك حلال يا أمير المؤمنين ولحمها. وأوشك ألا يرى لنا في هذا المال حق. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا ابن أبي سلمة قال، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: قدم على عمر رضي الله عنه، مسك وعنبر من البحرين فقال (عمر والله لوددت) [٢] أني وجدت من يقسم هذا المسك والعنبر حتى أقسمه بين المسلمين. فقالت امرأته عاتكة بنت زيد: هلم أزن لك فإني جيدة الوزن. قال: لا، إني أكره أن تصيب يدك. فتقولين هكذا على صدرك بما أصابت يداك فضلا على المسلمين. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال: كان عمر رضي الله عنه يحتاج
[١] كذا في الاصل، وفي مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٣٩ " ادع لي علي بن أبي طالب. قال: فدعاه فقال: إن هذا عمد إلى ناقة من مال الله فسقاني بعضها أفتحله لي ؟. قال نعم " وهذا يوضح ما هنا.
[٢] الاضافة عن منتخب كنز العمال ٤: ٤١٣. وفيه " لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك. فقال: لا. قالت: لم ؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا - وأدخل أصابعه في صدغيه - وتمسحين به عنقك فأصبت فضلا عن المسلمين ". (*)