تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٨٣
سبطا قضئ العينين [١] فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا [٢] حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين. * حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن برير، عن سعيد بن المسيب: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بت أجر الجريد على ظهري، فلما أسحرت أتيت أهلي فإذا رجل مع امرأتي، فأبصرت عيناي، وسمعت أذناي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أم والله لا يكلني الله ولا يجور على نبيه صلى الله عليه وسلم " فأنزل الله عزوجل " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " إلى " الصادقين [٣] فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتلاعنا " أحدكما كاذب، فهل منكما تائب ؟ " فمضيا على أمرهما فتلاعنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن جاءت به أكحل العينين، جعد الرأس، سابغ الاليتين، خدلج الساقين فهو للذي قذفت به، وإن جاءت به أخفش [٤] العينين، أصم [٥]
[١] قضئ العينين فاسد العينين (المرجع السابق ٧: ٦٩).
[٢] الاكحل: الذي منابت أجفانه سوداء كأن فيها كحل (المرجع السابق ٧: ٦٨)
[٣] سورة النور الآيات من ٦ - ٩.
[٤] أخفش العينين: من ضعف بصره خلقة وصغرت عيناه، وقيل: فساد في الجفون بلا وجع، واحمرار تضيق له العيون، وقيل أن يبصر بالليل دون النهار. (أقرب الموارد). وفي اللسان ٨: ١٨٧ في حديث ولد الملاعنة " إن جاءت به أمه أخفش العينين... " الحديث قال بعضهم هو الذي يغمض إذا نظر.
[٥] أصم الشعر: صلب الشعر (أقرب الموارد). (*)