تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٦٨
وقسم ماله بين بنيه، فأرسل إليه عمر رضي الله عنه فقدم عليه، فقال له: إني أظن الشيطان فيما يسترق من السمع (سمع بموتك [١] فقذف في قلبك أنك توشك أن تموت فحملك مبادرة ذلك على ما صنعت، وإني والله لاظنك لا تلبث بعد أن تقوم عن حضري هذا حتى تموت، وايم الله لئن مت قبل أن تراجع نساءك وترجع في مالك لاورثن نساءك من مالك، ثم لارجمن قبرك حتى أجعل عليك مثل ما على قبر أبي رغال [٢]. قال فراجع نساءه، ولم يكن بت طلاقهن، وارتجع ماله الذي قسم بين بنيه، ثم ما لبث حتى مات وقد طهره الله مما أراد من خلاف الحق. * حدثنا أحمد بن حناب [٣] قال، حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي المجاشع الاسدي، وموسى بن مروان = ابن عمر عن أبيه، ويقول الخزرجي في الخلاصة ص ١١٢ ط الخيرية أن ابن إسحاق قال: أصح الاسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه. وانظر أسد الغابة ٤: ١٧٢ والاصابة ٣: ١٨٩ والاستيعاب ٣: ١٨٩ والاغاني ١٣: ٢٠٠.
[١] الاضافة عن الاصابة لابن حجر ٣: ١٨٧ ومناقب عمر لابن الجوزي ص ١٩٢.
[٢] جاء في مختار الاغاني ٤: ٣٦١ " قال حماد الراوية: إن أبار غال أبو ثقيف كلها، وإنه من بقية ثمود، وأنه كان ملكا بالطائف وكان يظلم رعيته فمر بامرأة ترضع طفلا يتيما بعنز لها فأخذها منها فبقي الصبى بلا مرضعة فمات وكانت سنة مجدبة فرماه الله بقارعة فأهلكته، فرجمت العرب قبره - وهو بين مكة والطائف. وفي معالم التنزيل ٩: ٢٩٤ قال البغوي: إن أبرهة لما مر بالطائف عندما خرج يريد هدم مكة، خرج إليه مسعود بن مغيث في رجال من ثقيف فقال أيها الملك نحن عبيدك ليس لك عندنا خلاف وقد علمنا أنك تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه، فبعثوا أبار غال مولى له فخرج حتى إذا كان بالمغلس مات أبو رغال، وهو الذي يرجم قبره، واسمه قس بن منبه بن النبيت بن أفصى بن دعمى بن إياد.
[٣] انظر ترجمته في الخلاصة للخزرجي ص ٤ ط بولاق. (*)