تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٦٨
مالك بن أنس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن أنيس إلى ابن نبيح فقال يا رسول الله: انعته لي، فإني لا أعرفه، فنعته له، فقال: " إذا رأيته هبته ". فقال: ما هبت شيئا قط يا رسول الله، قال: فخرج حتى لقيه خارجا من مكة يريد عرنة [١]، فلما لقيه ابن نبيح قال له: ما حاجتك هاهنا ؟ قال: جئت في طلب قلائص - وكان ابن أنيس أناخ راحلته في مكان خبأها فيه، فمر يماشيه ساعة ويسائله، ثم استأجر عنه كأنه يصلح شيئا، ثم شد عليه فضربه بالسيف فقطع رجله، قال ابن أنيس: فأخذ رجل نفسه فرماني بها فلو أصابتني لاوجعتني قال: ثم جاء برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان [٢] بن عبد الله بن نبيح الهذلي ثم اللحيانى وهو بعرنة من وراء مكة - أو بعرفة [٣] - قد اجتمع إليه الناس ليغزو فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يقتله، فقال عبد الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صفته
[١] عرنة: موضع قرب عرفة (شرح المواهب للزرقاني ٢: ٦٣، مراصد الاطلاع ٢: ٩٣٤).
[٢] كذا في الاصل، وفي شرح المواهب للزرقاني ٢: ٦٣ وفي سيرة ابن هشام ٤: ١٠٣٦ ط. " صبيح " والبداية والنهاية لابن كثير ٤: ١٤٠ " خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي " وفي مغازي الواقدي ٢: ٥٣١ ط. أكسفورد، والسيرة الحلبية ٢: ٢٨٨ " سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي ".
[٣] اعتراض. للتوضيح. وقد سبق أن قرب عرفة. أو بوادي عرفة كما في شرح المواهب ٢: ٦٣. (*)