تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٨٧
لا أنتهي حتى أسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء عويمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فائت بها. قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال مالك، قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين. * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني عياض بن عبد الله، عن ابن شهاب، عن سهل ابن سعد بنحوه، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام، فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا، وكانت امرأة عويمر حاملا فأنكر حملها، فكان ابنها يدعي ابن أمه [١]، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه
[١] الحديث في نيل الاوطار للشوكاني ٧: ٦١ عن نافع عن ابن عمر " أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وألحق الولد بالمرأة، وقد جاء في حديث سهل بن سعد عن أبي داود بلفظ " فكان الولد ينسب إلى أمه "، وفي رواية أخرى " وكان ابنها يدعى لامه، قال الشوكاني: جرت السنة في ميراثهما أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لهما، وقيل معنى " إلحاقه بأمه " أنه صيرها له أبا وأما، فترث جميع ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولده، وهو قول ابن مسعود وطائفة. (*)