تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٦٥
وأصبح أدنى رائد الوصل فيهم * كما حبلها من حبلنا قد تبترا ألا أيها المدلي بكثرة قومه * وحظك منهم أن تضام وتكدرا سل الناس عنا كل يوم كريهة * إذا ما التقينا دارعين وحسرا ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه * ونطعن في الهيجا إذا الموت أفقرا وعارضتها شهباء تخطر بالقنا * * ترى البلق في حافاتها والسنورا فرويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لارجو بعدها أن أعذرا [١] قال فبينا عمر رضي الله عنه يقسم الصدقة في الناس إذ جاءه أبو شجرة ققال: يا أمير المؤمنين أعطني [٢] (فإني ذو حاجة قال: ومن أنت ؟ قال: إبو شجرة بن عبد العزى السلمي. قال أبو شجرة ! ! أي عدو الله ألست الذي تقول: فرويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لارجو بعدها أن أعمرا قال: ثم جعل يعلوه بالدرة في رأسه حتى سبقه عدوا، ورجع إلى ناقته فارتحلها، ثم أسندها في حرة شوران [٣] راجعا إلى أرض بني سليم. فقال: قد ضن عنا أبو حفص بنائله * وكل مختبط يوما له ورق ما زال يرهقني حتى خزيت له * وحال من دون بعض الرغبة الشفق لما رهبت أبا حفص وشرطته * والشيخ يفزع أحيانا فينحمق
[١] وانظر القصيدة في سيرة عمر للشيخ الطنطاوي ٢: ٥١٨.
[٢] بياض بالاصل وقد علق عليها ناسخ في هامش اللوحة ٢٢٢ بقوله " نقص هنا ورقة " وما نضيفه عن تاريخ الطبري ق ١ ح ٤: ١٩٠٦، مراض الاطلاع ٢: ٨٠٨
[٣] شوران - بالضم: واد في ديار سليم يفرع في الغابة وهو من المدينة على ثلاثة أميال (مراصد الاطلاع ٢: ٨١٨) وقال البكري في معجم ما استعجم ص ٨٢٢ شوران بالفتح والاسكان موضع في ديار بني جعدة. (*)