تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٧٦
الاشباه والامثال وقس الامور عند ذلك، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق (فيما ترى) [١] فاجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذ بحقه، وإن عجز عنها استحللت عليه القضية، فإنه أبلغ في العذر وأجلى للعمى، المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في (ولاء [٢] أو قرابة، فإن الله تبارك وتعالى تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات والايمان، وإياك والغلق [٣] والغلظ والضجر والتأذي بالناس عند الخصوم والتنكر للخصوم في مواطن الحق، التي يوجب الله فيه الاجر، ويحسن فيه الذخر [٤]، فمن خلصت نيته ولو على نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلم الله أنه ليس في قلبه، شانه الله [٥]، فإن الله لا يقبل من عبده إلا ما كان له خالصا، فما ظنك بثواب الله عزوجل وعاجل رزقه، وخزائن رحمته، والسلام عليك ورحمة الله [٦]. * حدثنا موسى بن مروان الرقي، قال حدثنا بقية بن الوليد [٧]
[١] سقط في الاصل والمثبت عن نهاية الارب ٦: ٢٥٧ وعيون الاخبار ١: ٦٦ والبيان والتبيين ٢: ٢٣٧ وسيرة عمر ٢: ٥٤٩.
[٢] سقط في الاصل والمثبت عن البيان والتبيين ٢: ٢٣٧ ونهاية الارب ٦: ٢٥٧ وسيرة عمر ٢: ٥٤٩.
[٣] كلمة لا تقرأ في الاصل والمثبت عن نهاية الارب ٦: ٢٥٧. والغلق: حنين ضيق الصدر وقلة الصبر.
[٤] وبهذه العبارة تم كتاب عمر لابي موسى في نهاية الارب ٦: ٢٥٧.
[٥] والعبارة في عيون الاخبار ١: ٦٦ " ومن تزين للدنيا من غير أن يعلم الله منه شانه الله.
[٦] وانظر الرياض النضرة: ٢: ٨٢
[٧] وانظر ترجمته في الخلاصة للخزرجي ص ٥٤ ط بولاق. (*)